الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤ضرورة، لان ما أحيط به متبعض لا محالة، واما أن يقع على جزء منه، وذلك الجزء
المرئى هو بعضه
6
فصح تبعضه حينئذ بالفعل وأيضا فان من لوازم الرؤية
التميز .. أي تميز المرئى فى جهة وهو من المحال على الله تعالى ومن شروط الرؤية أيضا التقابل أى أن المقابلة شرط لا تصح بدونها وهذه المقابلة أيضا أمر
غير ممكن فى حق ذاته سبحانه وتعالى
أما الأدلة النقلية، فعديدة (1) 00 منها:
قوله تعالى (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير) (2)
-
وهذه الآية صريحة في نفي الرؤية عنه. سبحانه وتعالى - لوجهين: أحدهما: أنه نفى ادراك الأبصار له تعالى مطلقا فهي نفى ادراك كل بصر له تعالى
وثانيهما: أنه تعالى ذكر هذه الآية متمدحا بها كما تمدح بنفى الولد، وبنفى السنة فنفى الادراك مدح له تعالى لهذه الآية وما كان مدحا له تعالى فلا يصح زواله عند اتصافه بهذه لآن ما كان سببا للمدح فهو كمال وهذه نقص ولا يصح أن يزول شيء من الكمالات الالهية (3)
•
وقوله تعالى (ولما جاء موسى لميقاتنا، وكلمه ربه، قال: رب، أرنى أنظر اليك قال: لن ترانى 00) - الآية - ففيها أجاب الله موسى عليه السلام بانتفاء والاستدلال بها على نفى الرؤية من وجهين:
الرؤية عنه تعالى
أحدهما: أنه تعالى نفاها (بلن (وهى لنفى الاستقبال المؤبد، فيكون نفيها
دائما في الدنيا والآخرة. لأن علماء اللغة أجمعوا على أن (لن (تقتضى النفى والتأبيد
ثانيهما: أنه تعالى نفاها عن موسى كليمه، ومتى ما نفاها عن كليمه، ذغيره
أحق بنفيها عنه
333
()
السالمي مشارق الانوار - ص 203
سورة الانعام آية رقم 103
بهجة الانوار شرح أنوار العقول الجزء الاول ص 91
244