الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

تمهيد:

المبحث الثاني

انقسام الكبائر الى كفر جحود وكفر نعمة

وهذه قضية ثانية تجد للفقه الاباضى فيها رأيا واضحا بينا، لا يمضى على غير هدى، وفي ذات الوقت يراعى وجه الحق، وصحيح الاسانيد ومن ثم يكون القول فى المذهب الاباضي هو القول الذي يطمئن اليه القلب وهو ما يتفق والفهم الصحيح لما يدل عليه كتاب الله الكريم وسنة نبيه المصطفى

عليه الصلاة والسلام

ولعلنا قبل أن نمضى فى عرض رأى الأباضية فى هذا الشأن نجد من الضرورى أن نشير الى ما يأتي:-

ان هذه التفرقة قال بها الأباضية منذ نشأتهم .. بل وعلى أساسها كان افتراقهم عن الأزارقة والصفرية وسواهم من متطرفى الخوارج

- ان هذه التفرقة هى التى جعلت الأباضية يؤثرون مسلك الاعتدال، ويتفرغون لأمور دينهم ومذهبهم، ويقيمون - بالتالي - فقههم الذي حرصوا على نشره في

شرق وغرب

بالمال، نقال

وعلى ذلك نعرض فيما يلى لهذا التقسيم الذي قال به الاباضية

مؤداه وأسانيده ثم نعرض من بعد لرد الأباضية على أصحاب المذاهب

الاخرى في هذا الشأن

أولا: الكفر قسمان:

يرى الأباضية (1) أن الكبائر تنقسم الى كفر جحود وكفر نعمة

ينقسم الى قسمين: كفر جحود وكفر نعمة.

(1)

أى أن الكفر

ونوضح فيما يلى ما يدخل - فى مفهوم الاباضية - في نطاق كل قسم منها

الشيخ/ محمد بن يوسف اطفيش: الذهب الخالص: ص 25 وما بعدها وأيضا: السالمي: مشارق الانوار: ص 402 وما بعدها والشيخ / علي بن محمد المنذرى: رسالته الصراط المستقيم ص 13 - 15

1

247