الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨- كفر الجحود:
مالنا
والمراد بكفر الجحود هنا مطلق النفى سواء كان نفيا للصانع ككفر من جحد وجود الصانع المختار، أو نفيا لوحدانيته ككفر من عبد مع الله غيره، أو نفيا لصفاته ككفر من وصف الله عز وجل بشيء من صفات غيره، أو أنكر شيئا من كمالاته أو أنكر شيئا من أفعاله الثابتة بالبرهان القاطع كبعث الرسل، وانزال الكتب والكافر هنا مشرك بالله أى كفر الجحود، وسيأتي حكمه فيما بعد هو
ذلك
أن كفره كفر شرك (1).
2 - كفر النعم:
مکان شکل
وكفر النعم هو ما نشأ عن تأويل الخطأ، كاستحلال ما حرمه الله تعالى بتأويل الخطأ من فاعله أو قائله كخلاف جميع من خالف المسلمين وما فعل انتهاكا كمقارفة شيء مما أوعد الله على فعله النكال في الدنيا، والعذاب فى الآخرة، أو عذب به أمة من الامم الماضية
وهو قسمان:
أحدهما: ما فعل باستحلال، وهو ما دان به المتدين بتأويل الخطأ
مستحلا ويسمى
بالتأويل
•
أما المستحل بلا تأويل فهو مشرك
وثانيهما: ما فعل بانتهاك، وهو يفعله المتدين، والحال أنه محرم له في دينه أى يعتقد في دينه أن ذلك الشيء حرام فيأتيه (2) · وقالت (الخوارج) بتشريك أهل الكبائر وسبيهم وغنيمة أموالهم مستدلين بقوله تعالى: (وان اطعتموهم انكم لمشركون (3) والحق أنهم مخطئون فى ذلك ونقضوا قاعدتهم بجواز توريث أهل الكبائر ومنا كحتهم (4). فكيف للكافر أن يرث المسلم؟
وحكم المستحلين بالتأويل عند الأباضية - أن يدعوهم الحاكم للدخول في دين
-
الحق، وولاية المسلمين، والخروج من دين الضلال، والبراءة من أئمة الضلال فان أجابوا الى ذلك كان لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين، وان أبوا
(5)
EEEE
(1)
(2)
(4)
اطفيش: الذهب الخالص - ص 26
السالمي: مشارق انوار - ص 403 - 404
155
شرح مقدمة التوحيد للشيخين أبي العباس الشماخي وأبي سليمان الثلاثي ص المصدر سالف الذكر ص
- 248 -
155
154