الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧•
) اذا جاءكم عنى حديث فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فهو عنى. وما خالفه فليس عنى (فرأينا القول بالشفاعة للذين ماتوا على غير توبة مخالفا للكتاب والاخبار الصحيحة لان الاتيان بكلمة التوحيد لا يغنى عن القيام بالواجبات. والاجتناب عن المنهيات. فالحق سبحانه وتعالى يقول: (والعصر ان الانسان لفي خسر. الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر). (1) والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: الايمان والعمل أخوان شريكان في قرن لا يقبل الله أحدهما الا بصاحبه). (2)
ومن الآيات التي تدل على أن صاحب الكبيرة مخلد في النار إن لم يتب. قوله تعالى: (ان الابرار لفى نعيم وان الفجار لفي جحيم يصلونها يوم الدين. وما هم عنها بغائبين) (3) فلو كانوا يخرجون منها. لزم أن يغيبوا عنها. والفجور هم الكاملون في الفجور
شامل للشرك وغيره • ولعله يقال: بأن المراد بالفجار هنا
•
كما في أولئك هم الكفرة ويجاب بأنه خلاف الظاهر من غير دليل (4)
ومن الأحاديث النبوية أيضا ما روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة. أن النبي صلى الله عليه وسلم. خرج الى المقبرة. فقال: (السلام عليكم دار قوم مؤمنين. انا ان شاء الله لاحقون. وددت أني رأيت اخواني. قالوا يا رسول الله:
ألسنا باخوانك؟ قال: بل أنتم أصحابى. وانما اخواني الذين يأتون من بعدى
•
وأنا فرطهم على الحوض. قالوا: يا رسول الله. وكيف تعرف من يأتي بعدك؟
قال: أرأيتم لو كان لرجل خيل غر محجلة فى خيل دهم بهم. ألا يعرف خيله. قالوا
بلي يا رسول الله. قال: فانهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين من أثر الوضوء
وأنا فرطهم على الحوض
•
وليذادن رجال عن حوضى كما يذاد البعير الضال
•
•
فأناديهم:: ألا هلم. فيقال: انهم قد بدلوا بعدك. فأقول فسحقا فسحقا 0 (5) ففي قول الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك لهم دليل على ابعادهم من رحمة الله. وأنه لا يرق لهم ولا
يشفع لهم
(°)
33333
(1)
(2)
(T)
(4)
سورة العصر
كتاب الصراط المستقيم للشيخ على بن محمد بن على المنذري ص 11
سورة الانفطار الآيات من 13 الى 16
مشارق أنوار العقول ص 294
-
شرح الجامع الصحيح الجزء الاول ص 73 - 74