الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

اتفقنا في أصل الشرع، ولا ضير بمخالفة الفروع، وذلك بعض الولاية العامة (1) ..

وعلى هذا ينبنى تعريف الولاية الشرعية، فجميع ما ذكر هنالك من دقائق

التعريف اللغوى هو موجود هنا، لكن الولاية الشرعية شاملة لولاية العباد بعضهم لبعض، ولولاية الله لهم، وعلى ذلك لا يصح أن تعرف الولاية الشرعية بذلك التعريف) اللغوى (لانه غير جامع لها) (2) وذلك لان من بعض قيوده الاهتمام بمصالح الغير، والاتصال به، والله عز وجل يتعالى عن ذلك - فالتعريف المذكور خاص بولاية أما ولاية الله لعباده فهى توفيقه اياهم لطاعته، واعانتهم

-

العباد بعضهم لبعض عليها، ونصرته لهم على أعدائهم الذين من جملتهم أنفسهم، وشياطينهم ..

علمت

وأصل الولاية الموافقة فى الدين، فكل من وافقك فى الدين، فهو وليك سواء بموافقته أو جهلتها، أو برئت منه بالظاهر لحدث عرفته منه، وهو قد تاب

ورجع عنه

6

فالملائكة - عليهم السلام - أولياؤنا لأنهم موافقوننا في أصل الامتثال، وكذلك أهل الطاعة من الامم السالفة، فانه وان اختلفت الاوامر بالنظر الى اختلاف

الشرائع، فالدين عند الله الاسلام أى الانقياد لاحكامه مطلقا

2 - حكم الولاية:

والولاية والبراءة بالحكم الظاهر هما من أحكام دين الله في أمر الولاية والبراءة ولا تجوز مخالفتهما في شيء من أحكامهما والولاية والبراءة بالشريطة كافيتان للعبد مالم يمتحن بلزوم ولاية الحكم بالظاهر أو براءة الحكم بالظاهر (3) واعلم أن مما يدين به المسلمون وهو لازم لهم الولاية لأولياء الله والحب لها والبغض لأعداء الله والبراءة منهم، ومن أحب عبدا فى الله فكأنما أحب الله رفي نسخه. - فانما أحب الله وذلك من أشرف أعمال البر وأعظمها درجة في الجنة

وانما جعل الله بيان ذلك لعباده لبعضهم من بعض بما يظهر من أعمالهم ولم يكلفهم علم ما غيبه. ولعله فيما ظهر للمسلمين عنه خيرا أحبوه عليه وثبتت ولاية

عنده ولو كانت سريرته قبيحة مكفرة (4)

(4)

3333

(1)

(2)

الشيخ اطفيش: الذهب الخالص

- ص 32

السالمي: مشارق أنوار العقول ص 337

منهج الطالبين وبلاغ الراغبين الجزء للشيخ خميس بن سعيد الشقصى ج 2 - ص 67

الجامع للشيخ ابى جابر محمد بن جعفر الازكوي الجزء الاول ص 147