الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠وحكم الولاية (1) الوجوب لمن اتصف بصفة الايمان .. فولاية من اتصف بالايمان فرض واجب ثبت وجوبه بأدلة قطعية:
- منها قوله تعالى (فاعلم أنه لا اله الا هو، واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) (2) فقرن الأمر بالاستغفار للمؤمنين والمؤمنات بالأمر بمعرفة الوحدانية والاستغفار ثمرة الولاية، وفى اقتران الأمرين تنبيهان:
أحدهما: بيان وجوب الامرين، اذ لا معنى لوجوب الامر الأول وندبية الأمر الثاني مع عدم قرينة تدل على صرفه عن حقيقته
وثانيهما: بيان وجوب الولاية على جميع المكلفين، كما أن معرفة الوحدانية
واجبة عليهم جميعا «وكفى بها دليلا لمن القى السمع وهو شهيد» (3).
ومنها قوله تعالى (فبايعهن، واستغفر لهن الله) (4) ففى الامر بالاستغفار لهن أمر بولايتهن، واذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام بأمر شمل الأمة شرعا بدليل يخصه، ولا دليل هنا على التخصيص
الله
،
ومنها قوله تعالى (ان الذين آمنوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل
والذين أووا، ونصروا - أولئك بعضهم أولياء بعض، والذين آمنوا، ولم
"
يهاجروا مالكم من ولايتهم من شيء، حتى يهاجروا وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر الا على قوم بينكم وبينهم ميثاق، والله بما تعملون بصير، والذين كفروا بعضهم أولياء بعض، الا تفعلوه تكن فتنة فى الأرض وفساد كبير (5)
والاستدلال بهذه الآية على وجوب الولاية من وجهين:- أحدهما: قوله تعالى: (وان استنصر وكم فى الدين فعليكم النصر) فقد لزمهم النصر في الدين، والنصر في الدين هو عين الولاية الشرعية
وثانيهما: قوله تعالى: (الا تفعلوه تكون فتنة في الارض وفساد كبير) أي ان لم
(7)
السيابي: حلقات المذهب الاباضي ص 118
سورة محمد من آية 19 مشارق الانوار للسالمي ص
339
سورة الممتحنة آية 12
مثلا
سورة الانفال آية 72 وما بعدها.
(1)
(2)
(3)
(?)
(0)