الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٣١-
- لم تتخلف عمان في فجر اسلامها عن المشاركة فى الفتوحات الاسلامية العظيمة برا وبحرا فقد كلف أبوبكر الصديق - رضي الله عنه الملك عبد بن الجلندى حين قابله بالمدينة أن يقوم بحرب الغساسنة (آل جفنة) على حدود الشام، وقد أمره على سرية كان فيها حسان بن ثابت الأنصارى. ولما عادوا قام حسان بن ثابت فقال: قد شهر مقام عبد في الجاهلية والاسلام فلم أر رجلا أحزم ولا أحسن رأيا وتدبيرا من عبد هو و الله ممن وهب نفسه لله فى يوم غارت صباحه، وأظلم فسر ذلك أبا بكر، وقال: هو يا أبا الوليد كما ذكرت، والقول يقصر عن وصفه، والوصف يقصر عن فضله. فبلغ ذلك عبدا فبعث اليه بمال عظيم، وأرسل اليه أن مالى يعجز عن مكافأتك فاعذر فيما قصر، واقبل ما تيسر .. ثم أن أبابكر كتب كتابا الى أهل عمان يشكرهم ويثني عليهم
صباحه
•
- أما دور عمان فى فتح العراق وفارس خاصة من ناحية البحر، فانه كان عملا عظيما فقد طلب الخليفة عمر بن الخطاب من والى عمان عثمان بن أبي العاص الثقفى أن يقطع البحر لمحاربة الفرس، فخرج عثمان ومعه ثلاثة آلاف من الأزد فعبر بهم من جلفار) رأس الخيمة حاليا (الى جزيرة اسمها) كاوان) كان فيها قائد العجم فسالم عثمان ولم يقاتله
لكن يزدجرد كسرى فارس - علم أن قائده قد هادن عدوه عثمان، فكتب الى عظيم کرمان أن يتوجه الى جزيرة بنى كاوان، فحل بين العرب الذين بها وبين اخوانهم - فسار عظيم کرمان واسمه شهرك فى جيش كبير من الفرس المدربين، وقد سار الى عثمان قائد العرب فتقابلا عند جزيرة القسم فتقاتلا الجيشان قتالا عنيفا دارت فيه الدائرة على الفرس، وهزموا شر هزيمة ولقد كان لهذا الانتصار الحاسم الذي أحرزه العمانيون أثره فى القضاء على رغبة فارس في تطويق العرب من الجنوب، وكذلك قضى هذا الانتصار على فرصة الفرس الأخيرة في استعادة
ملكهم الذي سيطر عليه العرب (1).
(1)
المصدر السابق ص 68 - 69)