الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٣٠- وقد مربك حديث مازن بن غضوبة، واسلامه، وحواره الخالد مع رسول
الله عليه الصلاة والسلام
•
هذه الأخبار والروايات يتبين أن أهل عمان انما كانوا بحكم
- ومن جمع طبيعتهم، وطبيعة بلادهم:
أهل علم وحضاره
- يعرفون الكثير من أمر الزراعة
- يتميزون بالرزانة والتعقل
•
- يميلون بطبيعتهم للايمان، ويؤمنون بالمثل العليا
ومن هنا
فانهم نظروا الى الدعوة الى الدين الجديد نظرة عاقلة تتفق مع
طبيعتهم المتعمقة، وما ان تبين لهم صدقها حتى أسلموا وجوههم لله الذي فطر
السماوات والأرض سبحانه
(2) ذلك عن اسلامهم دون حرب. فماذا كان منهم بعد اسلامهم؟
ان قوما بهذه الصفات، لا ينتظر منهم الا أن يحسن اسلامهم، ويتعمق تدينهم،
ويصدق ايمانهم وقد أكرمهم الله بدعاء النبى لهم - ودعاؤه مستجاب فظهرت اجابة دعاء رسول الله، ودعاء خليفته لهم، وصدق الله توسمهما فيهم، فهم عنهم صاحب تحفة الاعيان - أكثر الناس هدى، وصوابا، منهم الأئمة العادلون والعلماء الراشدون، لم يتسلط عليهم عدو من غيرهم، ولم تخرج بلادهم من أيديهم،
كما يحكى
وان غلبوا على دولتهم في بعض الأحيان، لما أراد الله من تمحيص المؤمنين
وتمحيق الكافرين
فما زالت دعوتهم بالحق ظاهرة، وسيرتهم بالعدل ساهرة،
"
"
ودولتهم بالفضل زاهرة
الخطباء (1).
-
منهم العلماء النجباء
6
والعقلاء الفضلاء
"
والبلغاء
ونشير فيما يلى الى بعض صور جهاد العمانيين في نشر الدعوة، والدفاع
عن الدين مما سجلته كتب التاريخ
(1)
المصدر السابق ص (14).