الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٣٤- وليس لنا في مثل هذه العجالة أن نلم بكل من أنجبت عمان من علماء وفقهاء ومفكرين، وما كان لهم من جهود فقهية وفكرية مثمرة .. ولعل في الاشارة الى بعض أعلام عمان يغني عن التفصيل:
(1) كان من أشهر الأئمة في عمان - فى فجر الاسلام - الامام الجلندى بن
مسعود وقد عقدت له الامامة نتيجة اجماع أهل عمان على ولايته والمجاهدة معه وقد سار في عمان فأظهر الحق وعمل به وأخذ الدولة من يد أهل الجور وبرأ من الجبابرة وأشياعهم ودان بقتال أهل البغى ولم يستحل مع ذلك غنيمة ولا سبي ذرية ولا استعرضا بالقتل من غير دعوة وكان قبل توليه الامامة أحد قادة جيش الامام طالب الحق فبعد أن قتل الامام جاء الى عمان وبويع بالامامة ومكث فيها
سنتين وشهرا (1)
وكانت سيرة الجلندى مثلا يضرب لقومه ومن جاء بعده من الأجيال فلقد عرف رحمه الله بالعدل والاحسان والصدق والفقه والبصيرة والمعرفة والورع والزهد والتعفف والعبادة والسمت الحسن الجميل
وكان صاحب اخلاص وعلم وحلم وتودد ووقار وسكينة وعقل وبر ومرحمة وصدق ووفاء ونزاهة وعبادة وصلة ونصيحة ظاهرة مقبولة فانعكست تلك الاخلاق الفاضلة على أبناء عصره في جميع آدابهم وتمسكهم فصاروا يكرهون العيوب ويهجرون أخلاق. أهل الفجور والمعاصي
والجلندى هذا ازدى وما أحسن ما قيل فيه:
كفي فخرا عمانا بالجلندى
اذا اصطحبت بمفخره اصطخابا (2)
وقد عرف تاريخ عمان الكثيرين من مشاهير الصحابة وكبار التابعين ممن كان
لهم بالفقه بصيرة والحديث رواية وفي علوم الدين أثر
(1)
(21
??
ونشير الى حرقوص بن زهير السعدى - وهو الذى فتح الأهواز في أيام عمر
العقود الفضية للشيخ سالم حمد الحارثي ص 253 - تحفة الأعيان ج 1 ص 92 الشعاع الشائع باللمعان تأليف: حميد بن محمد بن رزيق ص 21
24 1