الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٤٨

وهكذا كان جابر بن زيد عالما، وفقيها، تلقى العلم من منابعه الاولى: عن الصحابة الأجلا .. وقد وعى عنهم، وروى الحديث وتفقه في الدين حتى حق له أن يحتل مكانة الفتيا، وأن تروى عنه الأحاديث 00 ثم كانت له بعد ذلك مواقفه فيما جدفي حياة المسلمين من أحداث، وما نجم من فتن ولم يصدر الشيخ في كل مواقفه الا عما كان يؤمن به، ويعمل من أجله: كتاب الله وحبله المتين، وسنة رسوله

الأمين - عليه أفضل الصلاة والسلام

وعن الحصى بن جبال أنه قال: لما مات جابر بن زيد، بلغ موته أنس بن مالك

فقال: مات أعلم من على ظهر الأرض - أو قال: «مات خير أهل الأرض) (1)

الفصل الثالث

حياته العملية، وآثاره العلمية

"

تمهيد ومنهاج:

بلغ جابر من العلم والمكانة ما أهله لأن يعتبر أحد التابعين الفقهاء الذين تؤخذ عنهم الفتيا، كما يتلقى عنهم العلم بأمور الدين

وقد سار جابر في حياته العملية سيرة الرجل الورع الزاهد الذي لا يبغى غير

مرضاة الله

وقد رويت عنه وقائع، وأحداث، وكانت له آراء فى الدين تتفق كلها مع ما ذكرنا من أمر زهده وورعه وتقواه

كما كان له دور فيما وقع بعد ذلك من أحداث في حياة جماعة المسلمين وكان ذلك الدور ترجمانا لصادق ايمانه، كان بمثابة «التطبيق العملى، لما وصل اليه من آراء وما دعا اليه من فقه

وكان لجابر بن زيد فضلا عن ذلك كله آثاره العلمية التى تتمثل فيما دون من كتب، وما أنشأ من رسائل، وان كان معظم ذلك الثراث العلمي الرائع لم يكتب

(1)

المصدر السابق ج 2 ص 205

38 -