الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٤٧وكان جابر كثير الملازمة لابن عباس والتتلمذ عليه. وكان الود والتقدير
متبادلين بين الاستاذ والتلميذ حتى لنجد ابن عباس يقول: لو أن أهل البصرة
نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علما عما في كتاب الله،
•
وفي رواية أخرى أن ابن عباس كان يطلب من سائليه أن يسألوا جابرا ويقول: اسألوا جابر بن زيد فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علمه» وقد وصفه عبد الله بن عمر بن الخطاب بأنه من فقهاء البصرة البارزين. وهكذا نرى أن جابرا رحمه الله قد اكتسب علما واسعا، وأصبح ذا قدم ثابتة والفقه ـ واحتسب مكانة كبرى فى العراق جعلته أهلا للفتوى في البصرة
في الدين
-
الى جانب الحسن البصرى الموجود انذاك
أهل للفتوى:
شمال
•
ومما يدل على علو مكانته في الفتوى والاجتهاد ما يروى عنه من أن عمرو بن دينار وهو أحد العلماء اللامعين في البصرة آنذاك، وأحد التابعين من رواة الحديث كان يذكر جابر بن زيد ويقول: ما رأيت أحدا أعلم بالفتوى من جابر بن زيد. كما أن اياس بن معاوية قاضى البصرة في عهد عمر بن عبد العزيز كان يقول: أدركت أهل البصرة ومفتيهم جابر بن زيد من أهل عمان. وكذلك كان الحسن البصرى يثنى على جابر بن زيد ويصفه (بالفقيه العالم (1)
تلامذة جابر:
-
وكما كان جابر تلميذا لابن عباس وأنس بن مالك وعبد الله بن عمر، فقد صار بعد أن تمكن من العلم - أحد كبار التابعين، ممن يتلقى عنهم المسلمون أمور
دينهم، ويلتمسون لديهم الهداية كما كان شيخا لكثيرين من الاعلام، تلقوا عنه
العلم، ورووا عنه الأحاديث الصحاح منهم: قتادة شيخ البخارى وأيوب، وابن دينار
"
و ضمام بن السايب، وحيان الأعرج، وأبو عبيدة مسلم بن أبى كريمة (2) وعنه روى
الروبيع ابن حبيب مسنده المشهور في الحديث (3) عن جابر بن زيد
333
تذكرة الحفاظ للذهبي ج (1) ص 68
على يحى معمر: الاباضية فى موكب التاريخ: (1) ص 145
الدرجيني: الطبقات ج 2 ص 273