الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٥بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد أفضل من دعا الى الله رب العالمين ومسك الختام للنبيين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد
فلماذا الاباضية؟
ولماذا جابر بن زيد؟
ولماذا اخترت هذا الموضوع ليكون رسالتي لنيل درجة الماجستير؟
الحق انني وضعت هذه الاسئلة الثلاثة بين يدى لأختار الموضوع ووضعتها بين يدى وأنا أدرس وأناقش المعلومات وأبوبها ووضعتها بين يدى لأكتب هذا البيان في هذه الدراسة.
ان الذي حدا بي الى هذا البحث عدة أمور أجملها في هذه السطور
أول هذه الامور ضرورة التعريف بهذا المذهب الذى يلتزم به ملايين من المسلمين في المشرق وفي المغرب، فى القديم وفى الحديث، هذا المذهب الذي غمض وخفيت ملامحه حتى عن كثير من مؤرخى الفكر الاسلامي، ودارسي المذاهب فاعتبروه جهلا أو تجاهلا - مذهبا خارجيا وظنوه عن حسن قصد
والفرق
أو سوء قصد منهجا من مناهج الخوارج.
•
ان التعريف) بالاباضية (يعتبر حتمية فكرية يؤكدها الواقع الاسلامي ويدعو اليها ضمير هذه الامة ومصيرها
"
ويكون هذا التعريف أكد، والحاجة اليه أشد، اذ كان مجاله (أروقة (البحث العلمي في الأزهر، حرسه الله معقلا للاسلام، وموئلا لثقافته وقلعة مضيئة يهتدى بها. وثاني هذه الأمور نبذ الخصومات بين الموحدين … تلك الخصومات التي أثارها وحرض عليها الجهل وقلة المعرفة فالناس أعداء ما جهلو كما قالوا قديما .. وكما يصح أن يقولوه في الحديث أيضا
ان (الجهل بالاباضية (وبطبيعتها الفكرية جعل كثيرا من المسلمين ينظرون اليها نظرة متشككة مرتابة ويتهمونها اتهامات ظالمة سواء أكان في مجال
العقيدة أم فى مجال الفقه / أم فى مجال السياسة، هي منها براء
(1)