الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٥٠البصرى. ولكن كان جابر لقوم والحسن للعامة: يعنى أنه يعظهم وأما الفتوى فكانت
لجابر خاصة (1)
ومما يروى أيضا أن عبد الله بن عمر - الصحابي الجليل - وصف جابر بن زيد بأنه من فقهاء أهل البصرة البارزين (2)
أحد مفتيين بالبصرة:
فيلا دي
على تلك المكانة السامية التي احتلها جابر بن زيد بين
فعلام تدل هذه الروايات؟
انها تدل - ولا شك
-
كبار التابعين. قال ابن القيم فى كتابه (أعلام الموقعين (بعدما ذكر المفتين من الصحابة ذكر التابعين وابتدأ بأهل المدينة وفقهائها وثنى بمكة المكرمة وفقهائها وثلث بالبصرة الغراء وذكر من فقهائها المفتين الموقعين عن رب العالمين أبا الشعثاء جابر بن زيد ومعروف أنه ثقة باجماع المحدثين والفقهاء (3)
وما اكتسب جابر تلك المكانة الا بما حرص عليه من التزود بالعلم والتفقه في
الدين والتثبت من رواية الحديث، ومداومة حفظ كتاب الله الكريم وتدارسه
وقد ظل بعد ذلك طلبة السائلين، ومقصد الراغبين، يستفتونه فيفتيهم .. وقد أهلته معرفته العميقة لأن يصبح أبرز مفت فى البصرة بعد الحسن البصرى، حتى ليروى أنه عندما كان الأخير يخرج الى الجهاد فى الثغور، يغيب عن البصرة كان يكل مهمة الفتوى الى جابر بن زيد الذى كان صديقا له. ولعل) الفتوى التي يقصدها هنا وعظ العامة).
عاش في البصرة - كما عاش أكثر زملائه من كبار التابعين
-
ينشر العلم
في المساجد والمجامع، ويبث الخلق الحميد بين الناس، ويدعوا الى التمسك المتين بالدين القويم والمحافظة على أصوله وفروعه. ويفتى فى المشاكل التي تعرض للناس
333
(1)
(2)
العقود الفضية: ص 96
الذهبي: تذكرة الحفاظ: ج (1) ص 72
العقود الفضية: ص 93