الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٦٠عمى، وقال: ادنوني من قبره. قال: فادنوه حتى وضع يده على قبره، ثم قال: اليوم مات عالم العرب .. (1)
الصالح
تلك كانت حياة جابر بن زيد في البصرة، وهى حياة عمل وتقوى وقدوة بالمثل
وقد كان لتلك الحياة - كما أشرنا من قبل - جانبها العلمى تمثل فيما روى من حديث، وما أدى من اجتهاد - وذلك هو ما نعرض له بشيء من التفصيل في المبحث التالي ان شاء الله
تمهيد:
لجابر بن زيد
1
المبحث الثالث
جابر بن زيد، وآثاره العلمية
کفقيه تابعي وراو للحديث عن الثقاة من الصحابة
- مكانة
عظيمة بين فقهاء الاسلام ومحدثيه
وان هذه المكانة قد تأكدت مما نقل عنه من أحاديث وفتاوى ومدونات
فجابر بن زيد لم يكتف - في روايته للحديث - بالرواية الشفوية بل دون ما وعى من أحاديث في كتابه المسمي» ديوان جابر» فهذا الديوان له رنة في صدر الاسلام وكان موضع تنافس بين دور الكتب الاسلامية واستطاعت مكتبة بغداد أن تتحصل عليه وأن تبخل به عن غيرها من المكتبات ولم تنقل منه الا نسخة واحدة كافح أحد عباقرة (نفوسة) للحصول عليها في قصة سنسردها مختصرة فيما بعد (2) فان كان هذا الكتاب قد ضاع مع ضياع كنوز خلفها الأوائل، فان ما نقل عنه من أحاديث - قد أذن له أن يحفظ وأن يصل الينا بفضل تلميذه الربيع بن حبيب صاحب «المسند، ذي السلسلة الذهبية في أحاديث رسول الله عليه الصلاة والسلام.
1
أما فقه جابر وفتاويه فانها رغم أهميتها وأصالتها وشيوع الأخذ بها الا
(1) (2)
الدرجيني - الطبقات الجزء 2 ص 209 الاباضية في موكب التاريخ ح (1) ص 149