الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٨٦

"

"

يرجع الى عوامل - وأسباب - عديدة، تجمعت وتفاعلت، فأثمرت تلك الفتنة. وما

كان لها أن تثمر الا الفرقة والشقاق

(ب) نقد العامة وكبار الصحابة لسياسة عثمان:

ولعلنا قبل أن نعرض لهذه العوامل نجد من الضرورى أن نشير الى بعض

ما صار الناس

-

عامتهم وكبارهم يلهجون به من نقد لسياسة الخليفة في الحكم ..

فقد أورد ابن قتيبة (1) أنه قد اجتمع ناس من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام

"

فكتبوا كتابا ذكروا فيه ما خالف فيه عثمان من سنة رسول الله، وسنة صاحبيه

وما كان من هبته خمس أفريقية لمروان وفيه حق الله ورسوله، ومنهم ذوو القربي

بالمدينة

واليتامى والمساكين، وما كان من تطاوله فى البنيان حتى عدوا سبع دور بناها وبنيان مروان بن الحكم - القصور، وعمارة الأموال بها من الخمس الواجب لله ولرسوله، وما كان من افشائه العمل والولايات فى أهله وبني عمه من بني أمية وهم أحداث وغلمة لاصحبة لهم من الرسول، ولا تجربة لهم بالأمور، وما كان من الوليد بن عقبة بالكوفة انصلى بهم الصبح وهو أمير عليها سكرانا أربع ركعات .. وتعطيله اقامة الحد عليه، وتأخيره ذلك عنه، وتركه المهاجرين والأنصار لا يستعملهم على شيء ولا يستشيرهم، واستغنى برأيه عنهم، وما كان من الحمى الذي حمى حول المدينة، وما كان من اذراره القطائع والأرزاق والأعطيات على أقوام بالمدينة ليست لهم صحبة من النبي عليه الصلاة والسلام، ثم لا يغزون ولا يذبون (2) وما كان من مجاوزته الخيزران الى السوط، وأنه أول من ضرب بالسياط ظهور الناس وانما كان ضرب الخليفتين فيه بالدرة والخيزران

ولم يكن كل ما وجه اليه هو نقد العامة وحدهم، بل ان كبار الصحابة قد

واجهوه بما هو أقسى وأشد

4

ومما يروى فى هذا الشأن .. أن عثمان قال لابن عباس: يا ابن عمى ويا ابن خالتي، فانه لم يبلغنى عنك في أمرى شيء أحبه ولا أكرهه علي ولا لى وقد علمت أنك رأيت ما رأى الناس، فمنعك عقلك وحلمك من أن تظهر ما أظهروا، وقد أحببت

- 76 -

35

ابن قتيبة: الامامة والسياسة

ص

أي لا يدافعون عن الاسلام

(1)

(2)

33