الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٨٥

وباعلان القبول على ذلك النحو - ومبايعته - تحدد نهج الحكم: العمل بكتاب

الله وسنة رسوله، وسنة الشيخين من بعده، وشرط عمر ألا يجعل أحدا من بني أمية على رقاب الناس

نا باية الطماع

انه قد روعي أيضا في الاختيار - كما روعي فيما سبقه من ترشيح - انحصار

أمر الخلافة في قريش فقد كان الخليفة الذى تمت له البيعة، وكذلك الستة الذين كان أمر الاختيار يدور في جماعتهم - كلهم من قريش ..

2 - سياسة عثمان:

(1) سياسة عثمان في أول عهده:

كان اختيار عثمان بن عفان لتولى أمر الخلافة نتيجة اجماع، كما أسلفنا وقد رضيت به جماعة المسلمين لما يعرفونه له من فضل، ولما له من سابقة الى الاسلام وجهاد بالنفس والمال في سبيل الدعوة، فضلا عن مصاهرته للرسول - عليه الصلاة والسلام - فقد تزوج ابنته، فلما توفيت تزوج من الأخرى .. وقد قال له الرسول عند وفاة ابنته الثانية: «لو كان عندى أخرى لزوجتك اياها ..

ولم يكن عثمان فضلا عن ذلك بالشخصية التي يمكن تخطيها، فقد ولى من أمور المسلمين فى حياة الرسول عليه الصلاة والسلام نواحى كثيرة فأحسن القيام بها، وكان من أهل الشورى على عهد الشيخين، ولم يبرم من أمر المسلمين شيء الا فهو الصحابي الجليل، وصاحب الرأى والحكمة، فضلا عن تقدمه في

برايه

السن - وهو أمر له تقديره عندما يتصل باختيار من يتولى رئاسة الدولة

وعلى ذلك

"

فقد ولى عثمان أمر المسلمين، وهم عنه راضون، وقد سار في حكمهم، وتدبير أمورهم بما يرضه الله ورسوله، وبما يتفق مع نهج الشيخين، - مما جعل أمر خلافته - محل رضا وقبول من عامة المسلمين، حتى لقد أمكن للدولة على عهده أن تمضى في فتوحاتها، وأن تسير الجيوش لرفع راية الاسلام في أمصار جديدة لم يسبق اليها الاسلام. بل لقد أمكن على عهده أن يركب المسلمون البحر، ويصلوا الى بعض جزر البر المتوسط - كقبرص ورودس، حتى يؤمنوا حدود دولة الاسلام.

غير أن الأمور - مع ذلك.

-

جد فيها ما غيرها .. وفى الحقيقة أن هذا التغير

- Yo

1