الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٨٨اختلفت
في غزو الروم والفرس محتجا بسابق بلائه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فيقول له: ان لك فى غزوك مع رسول الله ما يكفيك ويبلغك، وبحسبك، وهو خير لك من الغزو اليوم، وان خيرا لك الا ترى الدنيا ولا تراك» .. أما سياسة عثمان فقد كانت ترمى الى اطلاقهم في الآفاق، ارضاء لهم، وتوسلا بمقامهم بين الدهماء فى كل قطر الى تسديد النصيحة، وحسن القيادة، واتقاء الفوضى (1) .. فلما انطلق هؤلاء الى الأمصار، كان منهم نقد للخليفة، ونقد للحكام، حتى ليروى عن أبي ذر أنه كان يقول بالشام: والله لقد حدثت أعمال ما أعرفها والله ما هى فى كتاب الله ولا سنة نبيه والله اني لأرى حقا يطفأ، وباطلا وصادقا مكذبا، وأثرة بغير تقى، ومالا مستأثرا به (2)
ومن هذه الاسباب ايثاره ذوي قرباه بالولايات والمناصب وتوليهم أمور المسلمين وهم ليسوا لها أهل كما أنه خالف في ذلك بعض السنن التي اتبعها النبي عليه السلام ان أدنى أناسا من أقاربه كان الرسول قد أقصاهم عن المدينة فاستدعاهم اليه بعد استخلافه، وأغدق عليهم المنح والأموال، وأطلق العنان لأبناء أسرته فى الولاية والعمالة (3) - وكان منهم ابن عمه مروان بن الحكم الذي اتخذه وزيرا يأخذ بنصحه ومشورته، رغم سوئه وقلة تدبيره و غلظته على المسلمين الصحابي الجليل – حمل الى عثمان
واساءته اليهم .. حتى أن عمار بن ياسر
-
"
يوما الكتاب الذي اجتمع ناس من أصحاب النبى وأثبتوا فيه ما خالف فيه عثمان من
سنة رسول الله وسنة صاحبيه
فدخل عليه وعنده مروان بن الحكم وأهله من
بني أمية، فدفع اليه الكتاب فقرأه .. فقال له: أنت كتبت هذا الكتاب؟ قال: نعم .. قال: ومن كان معك؟ قال: كان معى نفر تفرقوا فرقا منك قال من هم؟ قال: قال: فلم اجترأت على من بينهم؟ فقال مروان: يا أمير المؤمنين ان
لا أخبرك بهم
هذا العبد الأسود (يعنى عمارا (قد جرأ عليك الناس، وانك ان قتلته نكلت به من
وراءه، قال عثمان: اضربوه .. فضربوه، وضربه عثمان معهم، حتى فتقوا بطنه
(1)
(2)
332
العقاد: عبقرية عثمان بن عفان ص 663
محمد أبو زهرة - تاريخ المذاهب الاسلامية - ج (1) -
العقاد: عبقرية عثمان بن عفان ص
723
- ص 27
6
YA