الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٩٤

وكلم بعضهم بعضا فقالوا: يمضى قتل عثمان في الآفاق والبلاد فيسمعون بقتله، ولا يسمعون أنه بويع لأحد بعده، فيثور كل رجل منهم فى ناحية فارجعوا الى علي، فلا تتركوه حتى يبايع، فتسير مع قتل عثمان بيعة علي، فيطمئن الناس ويسكنون.

فرجعوا الى علي، وترددوا الى الاشتر النخعى وألح هو بدوره في طلب

، فمد

المبايعة .. ولم يزل به يكلمه، ويخوفه الفتنة، ويذكر أنه ليس أحد يشبهه يده، فبايعه الأشتر ومن معه، ثم أتو طلحة، فقالوا: اخرج فبايع قال: من؟ قالوا عليا • قال تجتمع جماعة الشورى وتنظر .. فقالوا: اخرج فبايع، فامتنع

،

عليهم، فجاؤوا به يلببونه، فبايعه بلسانه، ومنع يده .. ثم أقبل علي الى المسجد وكان أول من صعد المنبر طلحة، فبايعه بيده وعن الاحنف بن قيس ناظرت طلحة والزبير وعائشة من أبايع ان قتل عثمان قالوا بايع عليا ولما قدموا اليه ناشدتهم قولهم هذا فقالوا نعم ولكنه غير وبدل (1) 00 ثم بايعه الزبير وسعد وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جميعا، ثم نزل فدعا الناس ثم أرسل بالبيعة بعد ذلك الى الآفاق. والى جميع الأمصار، فجاءته البيعة من كل مكان الا الشام (2)

(ب) تحليل:

ومما تقدم نرى أن الأمر فى اختيار علي لم يخرج كثيرا عن النهج الذي اتبع في اختيار من سبقه .. فقد كان هناك ترشيح له من بعض الصحابة. وقد روعي في الاختيار ماله من سابقة فى الاسلام ومكانة بين الصحابة، وما اتصف به من مقدرة، وما عرف عنه من أنه أهل لهذه الولاية وقد عرض الترشيح على جماعة المسلمين - عامتهم وخاصتهم - فوافقوا عليه، وأقروه، ونهضوا لمبايعته بايعه كل من حضر من أهل الحل والعقد بل وغيرهم من عامة المسلمين على أن الاختيار أيضا روعي فيه ذلك الشرط الذى تقتضيه السياسة حتى تلك الفترة أن يكون الامام من كما روعي أيضا عرض البيعة على جميع الأمصار لاقرارها

قريش

العقود المفضية ص 35

ابن قتيبة ص 46 - 47، - الطبرى تاريخ الرسل والملوك ج (4) ص 427 - 435

-

(1)

(2)