الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٩٥2 - الخلاف بين علي ومعاوية:
ذلك
على أن الأمر لم يستقر لعلي بعد فقد كانت ثمة بوادر قد بدرت وتطورات قد حدثت، وقد أخذت المسألة صورة محددة تمثلت أول الأمر في خلاف بين علي ومعاوية وما لبث الخلاف أن تطور ليصبح حربا بالسيف، وسارت الأمور على نحو غير مسبوق لتصل الى غايتها التى أثمرتها تلك التطورات
(1) بوادر الخلاف:
- لم يسلم الأمر لعلي بن أبي طالب فقد كان أول ما فعله أن طلب مروان ابن الحكم، كما طلب نفرا من بني أمية وابن أبي معيط فهربوا، وخرجت عائشة
باكية تقول: قتل عثمان رحمه الله
فقال لها عمار: بالأمس تحرضين عليه الناس
6
واليوم تبكيه .. ثم خرج طلحة، فلقى عائشة، فقالت له: ما صنع الناس؟ قال: قتلوا عثمان .. قالت: ثم ما صنعوا؟ قال: بايعو عليا، ثم أتونى فأكرهوني ولببونى حتى بايعت، قالت: وما لعلى يستولى على رقابنا لا أدخل المدينة ولعلي فيها سلطان،
فرجعت (1).
وقد أرسل علي بالبيعة الى الآفاق، والى جميع الأمصار، فجاءته البيعة كما ذكرنا - من كل مكان الا الشام، فانه لم يأته منها بيعة فكتب علي الى معاوية: أما بعد فقد وليتك ما قبلك من الأمر والمال فبايع من قبلك، ثم أقدم الى في ألف رجل من أهل الشام،
ويروى أنه لما أتى معاوية كتاب علي دعا بطومار فكتب فيه:
من معاوية الى علي، أما بعد فانه:
ليس بينى وبين قيس عتاب غير طعن الكلى وضرب الرقاب
- كما ذكروا (2) أن الزبير وطلحة أتيا عليا بعد فراغ البيعة، فقالا هل تدرى على ما بايعناك يا أمير المؤمنين؟ قال علي: نعم، على السمع والطاعة، وعلى ما بايعتم عليه أبا بكر وعمر وعثمان. فقالا: لا. ولكنا بايعناك على أنا شريكاك
(1)
(2)
32
ابن قتيبة ص 48 - 49
المصدر المذكور ص 51 - البلاذرى - أنساب الأشراف ج (2) ص 17 – 176
85 1