المجتمع الميزابي لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٧* ثلاثة أعضاء يقرئون القرآن للتلاميذ: في الكتاتيب التي تعد خصيصا لذلك، إذ يفد إليها الأطفال الصغار من مختلف الأعمار لحفظ السور القصار كل حسب طاقته.
* وكيل للمسجد: يقوم بهمة الإشراف على المسجد والاهتمام بشؤونه من نظافة و تسيير.
* قاضي البلد: توكل إليه مهمة القضاء والحسم في مختلف المشاكل أو القضايا التي تفد إليه من المجتمع يشترط فيه التضلع والتفقه في أحكام الدين حتى لا يحكم عن جهل وأن يكون صادقا وأمينا.
* ناظر الأوقاف: يهتم بالأوقاف الإباضية التي حبست في سبيل الله كالمقابر.
* غسلة الأموات : يشرفون على مهمة غسل الأموات وتكفينهم وتبليغهم إلى المقبرة وتوكل هذه المهمة إلى الأتقى والأورع.
(10) السلطة الروحية للعزابة(1) :
فإن للعزابة في المسجد سلطة روحية دينية على سائر طبقات الشعب تذوب حولها كلّ قوة مادية ومعنوية لفرد أو لجماعة في المدينة.
… فتركيز نفوذها وتمكين سلطتها تتمثل في نقطة حساسة وهي نظام البراءة الذي يسمى بـ"التبريت" براءة الأشخاص تسمى السلطة الرادعة أو التأديب السلبي لمساجد وادي ميزاب.
… إن هذا النظام هو الذي حفظ إباضية الجزائر من التفكك والاندثار إذ الشخص المخالف للأعراف الدينية والاجتماعية معرض للبراءة منه ومقاطعة الناس له في كل علاقاته الاجتماعية فتضيق به نفسه نظرا لتعطيل غريزة الاجتماع في نفسه، فيسارع إلى التوبة في المسجد أمام الملأ فلا يرفع عنه هذا التحجير إلا بإعلان الولاية والغفران له، ثم يعود إلى حياته العادية. …
(11) المسجد:
(1) -حمو عيسى النوري،المرجع السابق، ص ص 162، 165.