أحكام المعوق في الحج
الجزء ١ · صفحة ٢٣الفصل الثاني: أحكام الأعمى في الحج
لقد بينت في هذا الفصل الثاني ماهي الأحكام التي تتعلق بالأعمى إذا أراد أن يؤدي ركنا من أركان الإسلام " عبادة الحج " هل يجب عليه أو لا يجب عليه؟ فإذا كان الجواب أنه يجب عليه فكيف يتمكن أو ما هو الطريق الذي سوف يعتمد عليه حتى يتمكن من أداء هذه العبادة؛ لأنه مبتلى بالإعاقة فهو الأعمى لايقدر أن يرى شيئا أمامه، وهناك بعض النسك يحتاج إلى البصر.
فهذه الأحكام سوف تراها في هذا الفصل خاصة في السعي والطواف ورمي الجمرات].
المبحث الأول: تعريف الأعمى لغة وشرعا
الأعمى لغة: من (عمي (فلان – عمي: ذهب بصره كله من عينيه كلتيهما، فهو أعمى. ج، عُمي، وعميان، وهي عمياء. ج، عُمي، والقلب أو الرجل: ذهبت بصيرته ولم يهتد إلى الخير، فهو أعمى، وهي عمياء، والأخبار والأمور عنه، وعليه: خفيت والتبست، وفي التنزيل العزيز: ﴿فَعَمِيَت عَلَيهِمُ الأَنبَاءُ يَومَئِذٍ﴾ سورة القصص آية 66، ويقال: عَمي عليه طريقه: إذا لم يهتد إليه.
الأعمى شرعا: وهو من العمى بمعنى ذهاب البصر كله، والفرق بين العمى والعور: أن العمى لا يقع إلا على العينين جميعا، في حين أن العور هو ذهاب حس إحدى العينين فقط.
فالأعمى:
: فاقد البصر، والأعور: ناقص البصر.
إبراهيم مصطفى وأحمد حسن الزيّان وحماد عبد القادر ومحمد علي النجار، المعجم الوسيط المكتبة الإسلامية للطباع والنشر
والتوزيع، الجزء الأول، ص 629.
17