أحكام المعوق في الحج
الجزء ١ · صفحة ٢٤المبحث الثاني: أحكام الأعمى في الطواف
المطلب الأول: تعريف الطواف لغة وشرعا
الطواف لغة:،: طاف حول الشيء، يطوف طوفاً طوفاناً، وتطوّف واستطاف، كله بمعنى، طوف: من ورجل طافُ، أي: كثير الطواف.
"طاف" حوله، وبه، وعليه، وفيه - طوفاً، وطوافاً: دار وحام، "أطاف" به، أو عليه: طاف، وبه: ألم به وقاربه- وأحاط به، يقال: طوّف " بالقلب والإدغام " وأصله تطوّف وفي التنزيل العزيز: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا 24 سورة البقرة آية 158
الطواف شرعا: هو الدوران حول بيت الله العتيق سبعا من الأشواط، ابتداءً من الحجر الأسود وانتهاءً إليه، بنية التعبد الخالص لله عزّ وجل.
المطلب الثاني: أصل الطواف:
قيل: أن الله تعالى قال للملائكة في قصة آدم ﴿إِنِّي أَعلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ سورة البقرة آية 30 ظنت الملائكة - عليهم السلام - أن الله غضب عليهم في قوله، فلاذوا بالعرش، وأشاروا بالأصابع يتضرعون، فنظر إليهم ورحمهم، فوضع الله تعالى تحت العرش بيتا على أربعة أساطين من زبرجد وغشاه بياقوتة حمراء، وسماه الصراج، وقال للملائكة: طوفوا به ودعوا العرش، وهو البيت المعمور الذي ذكره الله، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعود كل واحد منهم
من
أبدا.
ثم إن الله تعالى بعث ملائكته فقال لهم: ابنوا بيتا في الأرض مثله وقدره، وأمر من في الأرض خلقه أن يطوفوا به كما يطوف من في السماء بالبيت المعمور، وجعل الله طوافه ركنا من أركان الحج،
???
إسماعيل بن حماد الجوهري، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، ص ???، دار الحديث القاهرة، ص إبراهيم مصطفى وأحمد حسن الزيان وحماد عبد القادر ومحمد علي النجار، المعجم الوسيط المكتبة الإسلامية للطباع والنشر والتوزيع، ص: 571.
18