أحكام المعوق في الحج
الجزء ١ · صفحة ٢٦ففي قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ اليُسرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ العُسر﴾ سورة البقرة آية 185 وفي
قوله: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيكُم فِي الدِّينِ مِن حَرَج﴾ سورة الحج آية 78
المشقة فهو
هاتان لا تدلان على سقوط ركن من أركان الحج أو سقوط واجب من واجبات الدين، بل تدلان على: أن المشقة تجلب التيسير، والأعمى إن طاف وحده سوف يحصل نوع من المشقة بحيث لا يعرف أين يبدأ الطواف وأين ينتهي وممكن يزيد العدد المطلوب أو ينقص، فهذا نوع من لا يقدر على الطواف وحده بسبب فقدان البصر فهو يحتاج إلى قائد يقوده حتى يتمكن أداء هذا من النسك، وهذا هو اليسر بالنسبة للأعمى، فالدين يسر للجميع، فلا نجبر الأعمى على الطواف مادام ليس لديه مقدرة على أن يطوف وحده، فالأعمى لا يسقط عليه الطواف بل يكون مع قائد يقوده أو ينيب غيره ليحج عنه، وعسى أن يكون طوافه مقبولا وحجه مبرورا إن شاء الله.
والدليل على أن الدين يسر، يقول الله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ العُسر﴾ سورة البقرة آية 185، ويقول أيضا: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيكُم فِي الدِّينِ مِن حَرَج﴾ سورة
الحج آية 78
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال:
" بعثت بالحنيفية السمحة"
"إن الله إنما أراد بهذه الأمة اليسر ولم يرد بهم العسر"
"إن
الله
الله
دين يسر إن دين يسر إن دين
الله
يسر
11
وغيرها من الأحاديث الصريحة، كلها تدل على أن الدين راعى جميع حالات الناس، وأوجب
عليهم ما يثبتهم على دينا الله.
ا أخرجه أحمد في مسنده: باب حديث أبي أمامة الباهلي، رقم الحديث: 222??، ج36، ص 623.
20