أحكام المعوق في الحج
الجزء ١ · صفحة ٤٤وسلم – في حجة الوداع على راحلته بالبيت والصفا والمروة ليراه الناس وليشرف وليسألوه، فإن الناس
غشوه
وعلى هذا القدر فقد رأينا أن الإنسان إذا كان معذورا بمانع من مرض أو زمانة يجوز له أن يطوف راكبا أو محمولا، مادام لا يقدر على الطواف بالمشي لكن السؤال: ما الأولى بين أن يطوف محمولا
أو راكبا؟
ج: الأولى أن يطوف محمولا ولايطوف راكبا، فإن طاف محمولا وكل واحد منهما محرم عليه قد نواه عن نفسه، فهنا فيه قولان: ?
المحصول.
أحدهما: أن يكون الطواف عن الحامل دون المحمول؛ لأنه أصل والمحمول تبع.
القول الثاني: يكون الطواف عن المحمول دون الحامل؛ لأن الحامل قد صرف عمله إلى معونة
وإذا رجعت إلى كتاب الرائد للشيخ ماجد الكندي تجد أن هذه المسألة فيها أربعة أقوال:
القول الأول والثاني مثل ماذكرته آنفا.
أما القول الثالث: يكون الطواف عن الحامل والمحمول جميعا، واختاره الأئمة استدلالا بأنه لو حمله بعرفة أجزاهما عن وقوفهما فكذلك في الطواف.
القول الرابع: لا يجزئ عنهما جميعا.
وأظهر الأقوال المذكورة القول الثالث، إذ لامانع من اعتبار الطواف يجزئ الحامل والمحمول مادامت نية الطواف متحققة من الاثنين، أما إن لم ينو الحامل أو المحمول الطواف فلايجزئه. 3
المسلم: كتاب الحج، باب جواز الطواف على بعيره، رقم الحديث: 1273.
علي بن محمد بن حبيب الماوردي، الحاوي الكبير، الطبعة الأولى، ص 152. ماجد الكندي، الرائد، ج 4، الطبعة الأولى، ص328.
38