أحكام المعوق في الحج
الجزء ١ · صفحة ٥١قبل أن نجيب على هذا السؤال فيه نقطة مهمة ينبغي أن أبينها لك أيها القارئ.
وهذه
النقطة
هي
أن في الوقوف بعرفة هناك شرطان مهمان لابد للواقف بعرفة أن يفهمهما.
أحدهما: الشرط الزماني والآخر: الشرط المكاني.
فالشرط الزماني: هو أن يكون الوقوف في وقته المحدد له شرعا، أو بجزء منه، وهو ما بين زوال
الشمس ظهر يوم عرفة، وهو اليوم التاسع من ذي الحجة، إلى فجر يوم النحر، وهو اليوم العاشر من ذي
الحجة.
أما الشرط المكاني: هو أن يقف داخل حدود عرفة، في أي جزء منه.
وهذا مايدل عليه حديث جابر: " عرفة كلها موقف""
فهذان الشرطان إذا تحققا في الوقوف بعرفة يكون صحيحا، والمعتبر في الوقوف هو المكث في الموضع المخصوص وفي المدة المخصصة، لا يخص بهيئة القيام، وإنما يراد به الحضور فقط في هذا المكان المخصص بالوقوف ويكثر من ذكر الله تعالى، وأن يدعوه بإكثار، ويكثر التهليل، وأفضله: لا إله إلا الله وحده لاشريك له، لما طلحة عبيد الله
روي
بن بن كريز " رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال: " خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ماقلته أنا والنبيون قبلي: لا إله إلا الله وحده لاشريك له
له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
???
فمعنى ذلك أن المصاب بمرض القعاد لا يسقط عنه الوقوف بعرفة بسبب مرضه؛ لأنه ركن من
أركان الحج، فإنما يكفيه الحضور والمكث في المكان المخصص بالوقوف مهما يكن حاله لكن بشرط أن
1
رواه مسلم: ج?، ص???، رقم الحديث ????.
هو
أحد العشرة المبشرين بالجنة، قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم - أنه شهيد يمشي على الأرض، ولد: 28 ق 36هـ.
رواه مالك، ص ???، والبيهقي، والترمذي، ج?، ص117.
45