أحكام المعوق في الحج
الجزء ١ · صفحة ٥٩قال أبو محمد وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يقطعها - وهذا هو الحق لما ذكرنا من أن النبي
- صلى الله عليه وسلم – لبى حتى رمى جمرة العقبة.
وفعل النبي
-
صلى الله عليه وسلم - قاطع لكل نظر، كما قال الإمام الجيطالي واصفا هذا
الرأي بقوله: " وهو الصحيح لثبوت ذلك عن النبي – صلى الله عليه وسلم""
المطلب الثالث: حكم التلبية.
اختلف العلماء في حكم التلبية.
منهم
من قال: إنها سنة لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومنهم من قال: إنها أمر واجب، ومن العلماء من أضاف إلى الوجوب حكم الشرطية فلا يُدخل الإحرام رأسا دونها. "
من قال بأنها واجبة، استدل: بأن التلبية من أعمال الحج التي تدخل في عموم قوله – صلى الله عليه وسلم- " خذوا عني مناسككم"؛
وقال أيضا: إن الحج عبادة ذات تحريم وتحليل فكان لها نطق واجب كالصلاة، لذا فالتلبية تقوم مقام تكبيرة الإحرام، ومعلوم من حال التكبيرة أنها ركن في الصلاة لايدخل مصل فيها بغيرها.
وهذا هو قول علمائنا الإباضية، اعتبروها ركنا لايدخل المكلف في الإحرام دونها.
علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأنداسي، المحلى بالآثار، دار الكتب العلمية بيروت لبنان، كتاب الحج – مسألة 835 -
الاستمرار في التلبية، ج: 5، ص: 135.
إسماعيل بن موسى الجيطالي، قواعد الإسلام مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، الطبعة الخامس، ج:?، ص166.
ماجد بن
محمد بن سالم الكندي الرائد، الطبعة الأولى، ج2، ص 368.
أخرجه المسلم، كتاب: الحج، رقم: ????.
53