أحكام المعوق في الحج
الجزء ١ · صفحة ٦٢خاتمة
وإلى هذا القدر أشكر الله الذي مكنني من إكمال هذا البحث بهذا الأسلوب راجيا المولى على أننا قد استفدنا من هذا البحث، وقد عرفنا أن الله سباحانه وتعالى لا يظلم الناس شيئا؛ لأن الأحكام
وهم
الشرعية تراعي خصوصيات الناس بحيث تعطي كل ذي حق حقه، فهذا البحث يبين ويؤدي إلى معرفة كيفية أداء عبادة الحج عند هؤلاء المعوقين الذين ذكروا في عنوان هذا البحث ﴿الأعمى المقعد الأخرس﴾، فهؤلاء عندهم الخصوصية في عبادة الحج، فلا يقول واحد منهم أن عبادة الحج لاتجب عليه بدعوى أنه مبتلى بالإعاقة فهو يحصل نوعا من المشقة إذا قصد مكة.
فخلاصة القول:
أن المشقة نوعان:
النوع الأول: المشقة التي جرت عادة الناس أن يتحملوها وهي في حدود طاقتهم فلا يلحقهم أي ضرر.
مثال ذلك: المداومة على طرق السعي للرزق، والموظفون في أداء واجباتهم؛ لأن فيهما مصلحة. والشارع لم يقصد بالتكاليف هذه المشقات التي تلحقها، وإنما قصد بها المصالح المترتبة عليها. فالصلاة والزكاة والحج وغيرها مما أمر به المكلف ومانهي عنه فيها نوع من المشقة وصعوبة على
نفس المكلف ولكنها صعوبة محتملة وفي حدود الطاقة.
56