أحكام المعوق في الحج (الأعمى، المقعد، الأخرس) خليفة، نجم قاسم

أحكام المعوق في الحج

الجزء ١ · صفحة ٦٣

النوع الثاني: المشقة الخارجة عن معتاد الناس وفيها ضرر.

مثال ذلك: المشقة في صوم، الوصال، والحج ماشيا وغيرها.

فالله شرع أحكام الرخص عند طروء الأعذار دفعا لهذا النوع.

فلا

من

المشقة.

يصح أن يكلف الإنسان بأحكام فيها مشقات قد قصد الشارع دفعها.

فالذي توصلتُ في هذا البحث أن الأعمى، والمقعد، والأخرس، وغيرهم من المعوقين لديهم

أحكام رخص خاصة بهم في عباداتهم، فهم يعبدون الله – سبحانه وتعالى

-

حسب طاقتهم دون إلزامهم

بما فيه الضرر على نفوسهم.

والله تبارك وتعالى يقول -: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ سورة البقرة آية 286

فقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " خذوا من الأعمال ماتطيقون نتائج البحث:

إذا كان الأعمى لديه ما يكفيه من المال لكن لا يقدر على أداء عبادة الحج بنفسه، فعليه أن ينيب غيره ليحج عنه إن كان لديه مقدرة، أو يذهب مع قائد يقوده ويطوف معه، فالأعمى لا يسقط عليه الطواف ولا السعي ولا الجمرات بل يكون قائد يقوده أو ينيب غيره مع

ليحج.

عنه.

رمي

أن العلماء اختلفوا فيما يتعلق بذكر سنن الطواف ومباحات الطواف فمن خلال أقوالهم ذكروا البعض أن المشي من سنن الطواف والبعض أنه من مباحات الطواف، فمادام أنهم جعلوا المشي من السنن و من المباحات فهذا يدل على عدم لزوم المشي في الطواف وخاصة عندما يكون

1 أخرجه البخاري في صحيحه، باب: الجلوس في الحصير ونحوه، رقم الحديث: 5861، ج: 7، ص: 155.

57