أحكام المعوق في الحج
الجزء ١ · صفحة ٦٤الإنسان معذورا، فالإنسان إذا كان لديه عذر شرعي يمنعه عن الطواف مشيا مثل: مرض القعاد راجلا
يسعى
فيجوز له أن يطوف وهو راكب أو محمول، وكذلك في السعي ينبغي للإنسان أن إلا إذا كان لديه عجز، مثل: المقعد، فهو يستخدم تلك العربات المخصصة للعاجزين، وأيضا في الوقوف بعرفة فإن المصاب بمرض القعاد لا يسقط عنه الوقوف بعرفة بسبب مرضه؛ لأنه ركن من أركان الحج، بل إنما يكفيه الحضور والمكث في المكان المخصص بالوقوف مهما يكن حاله لكن بشرط أن يكون أهلا للعبادة.
. أن العلماء اختلفوا في حكم التلبية منهم من قال: أنها سنة ومنهم من قال: أنها واجبة ومنهم من قال: أنها ركن وهو ماذهب إليه مذهب الإباضي، لكن هذه الخلافات كلها تتعلق بالذي يستطيع التلفظ بالتلبية، أما الذي لا يقدر على التلفظ بها كالأخرس فلا يكلف بذلك، بل يكفيه في نفسه أن يستحضرها بفكره عند إرادة الإحرام فتجزيه النية.
فهذا هو دين الإسلام الذي لايظلم أحدا؛ لأنه دين من عند الله الذي أمرنا باتباعه، فكل مكلف يعبد الله سبحانه وتعالى حسب وسعه وطاقته، فمهما يكن الحال مادام الإنسان يتصف بصفة التكليف أي: " بالغ عاقل مسلم " فهو مأمور بعبادة الله طول حياته، يقول الله تعالى-: {واعبد ربك
حتى يأتيك اليقين} سورة الحجر آية 99
58
88