الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه وأثرها على السلوكيات: دراسة تحليلية لقصة لقمان في القرآن الشعيبي، منذر بن خميس بن مشيمل

الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه

الجزء ١ · صفحة ١٥

?

{(

. يا بني لا تكن حلوا فتبلع ولا تكن مرا فتلفظ

لا يأكل طعامك إلا الأتقياء، وشاور في أمرك العلماء.

لا خير

لك في أن تتعلم ما لم تعلم ولما تعمل بما قد علمت؛ فإن مثل ذلك مثل رجل

احتطب حطبا فحمل حزمة وذهب يحملها فعجز عنها فضم إليها أخرى.

يا بني، إذا أردت أن تواخي رجلاً فأغضبه قبل ذلك، فإن أنصفك عند غضبه وإلا فاحذره. لتكن كلمتك طيبة، وليكن وجهك بسطاً تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم العطاء.

يا بني، أنزل نفسك من صاحبك منزلة من لا حاجة له بك ولا بد لك منه.

يا بني، كن كمن لا يبتغي محمدة الناس ولا يكسب، ذمهم فنفسه منه في عناء والناس منه

في راحة.

• يا بني، امتنع بما يخرج من فيك فإنك ما سكت سالم، وإنما ينبغي لك من القول ما

ينفعك].

يا بني، جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك فإن الله يحيي القلوب بنور العلم كما يحيي الأرض الميتة بوابل السماء.

لا تري الناس أنك تخشى ليكرموك وقلبك فاجر 3.

إن مثل أهل الذكر والغفلة كمثل النور والظلمة.

قيل للقمان: ما بلغ بك ما نرى؟ يريدون الفضل، فقال: صدق الحديث، وأداء الأمانة، وترك

1) (أبو الثناء) محمود الألوسي (ت: 1270 هـ)، روح المعاني في تفسير القرآن الكريم والسبع المثاني، دار الكتب العلمية، بيروت، ج 11، ص 83.

(2) مالك بن أنس الأصبحي (ت: 179 هـ)، الموطأ، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، مصر، كتاب العلم، باب ما جاء في طلب العلم، رقم الحديث: 1821.

3) (أبو حامد محمد بن محمد الغزالي (ت: 505 هـ)، إحياء علوم الدين دار المعرفة، بيروت، ج 3، ص 331.

4) (ابن كثير) إسماعيل بن عمر القرشي (ت 774 هـ)، البداية والنهاية، تحقيق: علي شيري، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط 1، 1408 هـ/1988 م، ج 9، ص 277.