الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه
الجزء ١ · صفحة ٣٦{in)
لا يَفتُرُونَ [الأنبياء: (20)]، وأيضا: فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْتَمُونَ} [فصلت: ??]، وقال عن سائر المخلوقات: تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ، وَلَكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا
[الإسراء: (44)]
تجعله مواظبا على الاستغفار عما بدر منه من نقص وتقصير ونسيان وخطأ وسهو وعصيان، قال الله حاثًا على ذلك: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [البقرة: (???] وقال: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ) [محمد: (19)]، وامتدح المتقين المحسنين بقوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: (135)]، وقال على لسان نوح: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا [نوح: (10)]، وعلى لسان شعيب: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ [هود: (90)] وعلى لسان يعقوب: {قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي [يوسف: (98)]، وعن داود: {وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَتَهُ فَاسْتَغْفَرَرَبَّهُ وَخَرَ رَاكِعَا وَأَنَابَ [ص: (24)]. وعن ابن عمر قال: إن كنا لنعد لرسول الله - | - في المجلس الواحد مائة مرة رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب
الرحيم».
تُصَيِّره آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر بلسانه، فقد أوجب الله ذلك على عباده في قوله: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ???]، وقوله: ﴿وَلَتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَيكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: (104)]، وقوله: {
-2
1) (أبو داود) سليمان بن الأشعث السجستاني (ت: 275 هـ)، سنن أبي داود تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، كتاب سجود القرآن باب في الاستغفار، رقم الحديث: 1516.