الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه
الجزء ١ · صفحة ٤٧[00]
ه السخرية من الناس وهَمْزُهُم وَلَمْرُهُمْ ونَبْزُهُم بالألقاب السيئة، فقد حَرَّم الله ذلك في كتابه وعده فسقا وظلما في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرَ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُو خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِرُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَبِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَنِ وَمَن لَيَتُبْ فَأَوَلَيْكَ هُمُ الظَّلِمُونَ﴾ [الحجرات: (11)]، وذَمَّ الهَمَّازين في قوله: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَافِ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَاءٍ بِنَمِيمٍ مَنَاعِ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ عُتُل بَعْدَ ذَلِكَ زنيم﴾ [القلم: (10) - (13)]، وتَوَعَّدَهم واللَّمَّازين بالويل والثبور قائلا: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لمَرَةِ الَّذِي جَمَعَ مَا لَا وَعَدَدَهُ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ كَلَّا لَيُنبَذَنَ فِي الْحُطَمَةِ وَمَا أَدْرَنكَ مَا الْخَطَمَهُ: نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ نِ إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ
فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ} [الهمزة: (1) - (9)].
3 - سيمتنع عن التكلم بغير علم، فقد نهى الله عن ذلك بقوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِلْ بِهِ سُلْطَنَا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ??]، وقوله: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمُ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَتَيكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: (36)]، وقال النبي - | -: «مَنْ أفتى مسألة أو فَسَّر رؤيا بغير علم كان كمن وقع من السماء إلى الأرض فصادف بئرا لا قَعْرَ لها ولو أنه أصاب الحق».
1) الجامع الصحيح، كتاب الإيمان، باب في طلب العلم لغير الله عز وجل وعلماء السوء، رقم الحديث: 36