الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه
الجزء ١ · صفحة ٤٦[on]
1 - سيلازم الصدق في كل أقواله، فقد أوجب الله الصدق على عباده قائلا: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّدِقِينَ﴾ [التوبة: (119)]، وبين النبي - | - عاقبة الصادقين والكاذبين بقوله: «إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا»، بل بيَّن لنا أنه لا يكون المرء مؤمنا
-2
ما دام متصفا بالكذب، فعن أبي هريرة عن النبي. | - قال: «آية المنافق ثلاث: إذا
حدَّثَ كذب … 2».
—
سيمتنع عن إيذاء الناس بلسانه بأي شكل من أشكال الأذى، مثل:
ه الغيبة، فقد حرَّمها الله بقوله: ﴿وَلَا يَغْتَب بَعْضُكُم بَعْضًا﴾ [الحجرات: (12)].
ه المشي بين الناس بالنميمة، فعن حذيفة قال: سمعت رسول الله - | - يقول: «لا يدخل الجنة نمام».
ه شهادة الزور، فقد نهى الله عنها بقوله: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ النُّورِ﴾ [الحج: (30)].
ه قذف الأعراض، فقد لعن الله فاعل ذلك وتوعده بالعذاب العظيم في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفَلَتِ الْمُؤْمِنَتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: (23))، وأمر بجلدهم ونهى عن قبول شهادتهم ووصفهم بالفسق في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُوَلَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَدَةً أَبَدَأَ وَأُوْلَبِكَ هُمُ الْفَسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النور: (4) - (5)]
ه سب المؤمنين وشتمهم، فقد قال رسول الله -: «سباب المسلم فسوق … 4».
1) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب قول الله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾ وما ينهى عن الكذب، رقم الحديث: 5743
(2) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب آية المنافق، رقم الحديث: 33
(3) صحيح مسلم كتاب الإيمان باب بيان غلظ تحريم النميمة، رقم الحديث: 168 (4) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب ما ينهى من السباب واللعن، رقم الحديث: 5697