الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه وأثرها على السلوكيات: دراسة تحليلية لقصة لقمان في القرآن الشعيبي، منذر بن خميس بن مشيمل

الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه

الجزء ١ · صفحة ٦٠

﴿no﴾

في

استحضارُ حَقِيقَةِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، فَهَذَا الْآمِرُ النَّاهِي لا يَمْلِكُ الهدَايَةَ لِأَحَدٍ إِنَّمَا الهَادِي هُوَ اللهُ - جَل جَلالُهُ -.

عَدَمُ اليَأْسِ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ إِعَادَةُ المحاولاتِ كَرَّاتٍ وَمَرَّاتٍ في أوقاتٍ مُتَفَرِّقاتٍ بِأَسَالِيبَ

مُتَنَوِّعَاتٍ.

العلم بالمعروف والمنكر.

أن يكون سباقاً إلى فعل المعروف وترك المنكر.

هذا، وإنَّ أَوْلَى الخَلْقِ بِالأَمْرِ ِبالمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنِ المُنْكَرِ هِيَ نَفْسُه التي بين جَنْبَيْه التي تَسْعَى الدُّنْيا لإفْسَادِهِ وَفِي الآخِرَةِ لِإِهْلاكِهِ، وَعَنِ الخَيْرِ والنَّجاحِ لإِقْعَادِهِ، وإلى الشَّرِ والخُسْرانِ لإِرْشَادِهِ؛ فلينتبه العاقل لِأَفْعَالِهِ وَأقْوَالِهِ ونِيَّاتِهِ في سِرِّهِ وَإِعْلَانِهِ، وليحرص على صلاح أخواله، ولْيَسْعَ إِلى النَّجاةِ مِنَ المَهالِكِ في يَوْمٍ لا يَنْفَعُه فيه آبَاؤُهُ ولا أبْناؤُهُ ولا إخْوانُهُ ولا خِلَّانُهُ ولا

جيرانه.

المطلب الأول: أثر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على السلوكيات القلبية

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر له آثار جميلة على سلوكيات الإنسان القلبية، منها:

1 - يُنَبِّه القلب الغافل ويجعله أكثر انتباها ويقظة، فينبعث إلى التخلية عن الرذائل من كبر وغرور وعجب وحسد وحقد وبغض للمؤمنين وغيرها من الخصال القلبية الذميمة، والتحلية بالفضائل من تعظيم الله والانقياد له والتوكل عليه والرضا بقدره وتفويض الأمور إليه وموالاة المؤمنين وغيرها من الخصال القلبية الحميدة.

2 - يحث القلب إلى التفكر والتأمل ومحاسبة النفس والعمل عليها حارسا ورقيبا.

3 - يوازن بين الخوف والرجاء لئلا يطغى أحدهما على الآخر فيقع الإنسان في محذور.