الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه وأثرها على السلوكيات: دراسة تحليلية لقصة لقمان في القرآن الشعيبي، منذر بن خميس بن مشيمل

الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه

الجزء ١ · صفحة ٦٢

[]

}

2 - يحث المؤمن على قول كل خير ومفيد.

-3 - تمنع المؤمن من قول السوء والشر والكلام البذيء المؤذي والجارح، والذم بشتى صوره وأشكاله.

المبحث الثالث: الصبر على المصائب وأثره على السلوكيات القلبية والفعلية والقولية

(110)

سأتكلم في هذا المبحث عن الصبر على المصائب وأثره على سلوكيات الإنسان، فهو وصية من وصايا لقمان لابنه، حيث قال له: {وَأَصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ [لقمان: (17)]، سواء كان ما يصيب الإنسان من الأذى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو ما يصيبه من البلوى في سائر شؤون حياته، وبالصبر أمر الله نبيه محمدا | قائلا له: ﴿وَأَصْبَرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ [هود: (115) وَأَصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ [النحل: (127)] وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوْةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَةٌ، وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَنَهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطَانَ [الكهف: ??] وَأَصْبَرْ عَلَى مَايَقُولُونَ وَأَهْجُرْهُمْ هَجْرَا جَمِيلًا﴾ [المزمل: (10)]، وأمر المؤمنين به قائلا: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

[آل عمران: (200)]، وامتدح الرسل بقوله: {وَاسْمَعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ [الأنبياء: (85)]، وقوله حكاية عنهم مقالتهم لأقوامهم: {وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَاءَ اذَيْتُمُونَا [إبراهيم: (12)]، وامتدح المؤمنين بقوله: ﴿وَالصَّبِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسُ أُوْلَيْكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَبِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [البقرة: ???]، وقوله: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ [البلد: ??]، وبَيَّن لنا أنه يُحبهم بقوله: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: (146)]، وأنه معهم بالنصر والتأييد والتسديد بقوله: ﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [الأنفال: