الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه
الجزء ١ · صفحة ٦٣(or (
}
(46)]، وأن التواصي بالصبر صفة من صفات المؤمنين، فقد أخبرنا عن النبي موسى أنه قال لقومه: اسْتَعِينُو بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا [الأعراف: ???]، وأن التواصي بالصبر سبب من أسباب الفوز والفلاح قائلا: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: ? - ?، وأخبرنا عن جزاء الصابرين ومآلهم في قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَتِ أُوْلَبِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ [هود: ??] وقوله: ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَوَةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أَوَلَيْكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ جَنَّتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَابِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّتِهِمْ وَالْمَلَيْكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِن كُلِّ بَابٍ سَلَهُ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد: (22) - (24)] وقوله: ﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَابِرُونَ﴾ [المؤمنون: (111)]، وقوله: أُولَبِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَمان} [الفرقان: (75)]، وقوله: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ لَنُبَوَتَهُم مِنَ الْجَنَّةِ عُرَفَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ خَلِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَمِلِينَ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [العنكبوت: (58) - (59)]، وقوله: ﴿وَجَزَهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةَ وَحَرِيران متكِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَابِكَ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرَانِ وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَلُهَا وَذُلِلَتْ قُطُوفُهَا تذليلا وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِقانِيَةِ مَن فِضَّةٍ وَأكواب كَانَتْ قَوَارِيرَا قَارِيراً مِن فِضَّةٍ قَدَرُوهَا تَقْدِيرًا وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجبيلًا عَيْنَا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَنْ تُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنشُورًا وَإِذَا رَأَيْتَ تَوَرَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا عَلِيهُم ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَاسْتَبْرَةٌ وَجُلُوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَلَهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاء وَكَانَ سَعْيُكُور مشكوران﴾ [الإنسان: ?? - ??].
فأمر الله أنبياءه وعباده بالصبر وحثُ الأنبياء أقوامهم بالتشبث به وتواصي المؤمنين بينهم بملازمته والنعيم الذي أعده الله للصابرين، كل ذلك يدل على أهمية الصبر ومنزلته الرفيعة في سائر الأزمان والشرائع.