أحكام النشوز في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٤الخلاصة:
فمن خلال النظر والمقارنة بين التعريفات يتضح أنها متقاربة، وتدل على أن النشوز يكون من كلا الزوجين سواء كان بالعصيان، أو بالكراهية، أو بالمخالفة، أو بالنفور والجفاء أو بالتعدي من أحدهما أو بالإضرار وغير ذلك، ويكون في جانب المرأة أكثر من الرجل.
فالنشوز عند الزوج قد ذكره الله عز وجل قَالَ تَعَالَى: {وَإِن أَمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحَا وَالصُّلْحُ خَيْرُ النساء: ???
كذلك النشوز يكون من المرأة أيضاً كما ذكره الله عز وجل في قوله، قَالَ تَعَالَى: {وَالَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَأَهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيَّا كَبِيرًا (النساء: 34
وعلى هذا كله يمكننا أن نقول أن النشوز هو: " التقصير في الواجبات الزوجية من أحد الزوجين، أو كليهما بحق الآخر بلا مسوغ مشروع". فإنه يشمل جميع أنواع النشوز الصادرة منه أو منهما، ويعم جميع أنواع النشوز، وذلك بالامتناع عن القيام بالواجب بدون حق شرعي. وتوجد علاقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي فالمعنيان يلتقيان في صفات أساسية: وهي الترفع والتعالي والعصيان والتمرد، ومخالفة طوابع الأشياء.
14