أحكام النشوز في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٧المطلب الرابع: حكم النشوز
النشوز لا يأتي هكذا مصادفة، إنما هو وليد ظروف وأسباب كثيرة ترجع إلى طبيعة الزوج أو الزوجة، أو ظروف المعيشة، واختلاف البيئات، والثقافة، وقد جعل الله – عز وجل – لكل شيء حكمة وحكم.
لذلك أجمع الفقهاء إلى أن نشوز الزوجة على زوجها حرام، فلا يحل للمرأة أن تخرج عن طاعة زوجها للأدلة الآتية؛ لما ورد في تعظيم حق الزوج على زوجته ووجوب طاعته له.
15
قَالَ تَعَالَى: فَالصَّالِحَاتُ قَيْتَتُ حَفِظَتُ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} النساء: 34
قال ابن عباس و غيره كما أخبر أنهن حافظات للغيب: أي: يحفظن أزوجهن في غيبهم في أنفسهن
وأموالهن بحفظ الله تعالى، ومعونته وتسديده. 16 وقال القرطبي: " قَالَ تَعَالَى: {فَالصَّلِحَاتُ قَنِتَت حَفِظَتُ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ الله له النساء: 34 هذا كله خبر، ومقصود الأمر
17
بطاعة الزوج والقيام بحقه في ماله وفي نفسها في حال غيبة الزوج، فالزوجة لا تكون صالحة إلا إذا
كانت قانتة مطيعة لزوجها.
(15)
ينظر: اطفيش شرح النيل، ج 6، ص 476. الكسائي، البدائع والصنائع، ج 2، 334 الدسوقي، حاشية الدسوقي، ج 2 ص 343. أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثرير القرشي الدمشقي، تفسير القرآن العظيم، دار الطيبة، لبنان، 1420 هـ - 1990 م،
ج 2، ص 491.
بن
كثير، تفسير القرآن العظيم، ج 1، ص 391. أبي عبد الله محمد أحمد الأنصاري القرطبي، (671 هـ) الجامع لأحكام القرآن، دار الكتب القاهرة، ط 8، 1384 هـ - 1964 م، ج 5، ص 170. اطفيش تيسير التفسير، ج 2، ص 316.
(16) ابن
(17) القرطبي، جامع لأحكام القرآن، ج 5، ص 170.
17