أحكام تطريب الأذان وتلحينه في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٠المبحث الثالث
فضل الأذان وصيغته الشرعية ومعانيها
المطلب الأول: فضل الأذان:
إن فضل الأذان عظيم، وثوابه كبير، وفي تركه خطر جسيم على المسلمين ولهذا حث المصطفى عليه الصلاة والسلام عليه حتى قال الفاروق – رضي الله عنه عنه -: لقد تركتنا تتجالد عليه أي نتقاتل بالسيوف، وذلك دليل على عظيم فضله ومكانته في نفوس المسلمين فعندما يرفع المؤذن صوته مناديا بالأذان تفاعل معه الوجود بأسره حتى يكون شاهدا له يوم القيامة وقد جاءت السنة المطهرة مبينة هذا الثواب في جملة من الأحاديث الشريفة:
الله
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِدَاءِ والصف الأول، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهمُوا عَلَيْهِ لاَسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَأَسْبَقُوا
إِلَيهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي العَتَمَةِ وَالصُّبح، لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبُوا» (?)
والمقصود ب (ما في أي من الثواب والخير والبركة والأجر. (يستهموا) يقترعوا أي يضربوا
القرعة.
. عَنْ أَبِي هُرِّيرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ، وَلَهُ ضَرَاط، لا يَسْمَعَ التأذِينَ، فإذا قضى النَّدَاءَ أقبل، حتى إذا ثوبَ بالصَّلاةِ أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قَضَى السويبَ أَقْبَلَ. يَحْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ: اذْكُرُ كَذَا، أَذْكُرْ كَذَا، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ حَتَّى يَظَلُّ الرَّجُلُ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى
(?)
1. صحيح البخاري، البخاري. كتاب الصلاة. باب بدأ الأذان. ج 126/1 615. ن. دار طوق النجاة. صحيح مسلم.
كتاب الصلاة. باب تسوية الصفوف ج 1325 ر 437.
?. صحيح مسلم، مسلم. كتاب الصلاة. باب بدأ الأذان. ج ???،????.