أحكام تطريب الأذان وتلحينه في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٧٣??
عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «الْأَذَانُ حَزَمَ» (?)، والحزم هو ضَبَطُ الإِنسان أمره والأخذ فِيهِ
بالثقة (1) وفيه إشارة إلى الإتقان والشدة، وكذلك ما ذكر عن الإمام مالك أنه هم بإيصال ما أحدثه المؤذنون من التطريب إلى الحاكم لردعهم ومنعهم حيث يقول: (وإني لأكره التطريب في
الأذان، ولقد هممت أن أكلم أمير المؤمنين في ذلك لأني كنت أسمعهم يؤذنون) (3).
ومازال العلماء إلى الآن ينكرون على المطربين في أذانهم وقد ذكر الشيخ جابر
السعدي حادثة نقلها عن
سماحة
الشيخ الخليلي: أنه قد حضر ندوة علمية بالهند سنة
1401هـ ولما حضر وقت الصلاة طرب المؤذن في أذانه فقام الشيخ عبد البديع صقر المصري منكرا عليه مبينا أنه لا يليق بندوة يحضرها أهل العلم من مختلف أصقاع المعمورة ولا يكون الأذان فيها شرعيا، ويقول شيخنا الخليلي بل لا يزال هذا الأذان الخالي من التطريب يرفع في مساجد مدينة القاهرة إلى وقتنا هذا (4)، قلت: وعليه عمل أهل عمان ولله الحمد فإنهم ينكرون للمطرب في أذانه وهذا من أحد الأسباب التي دعتني للبحث في هذا الموضوع بعد بعد أن ظهر الأذان المطرب من بعض المنجرين للتقليد واتباع الآخرين من غير بينة ولا دراية ولله الأمر
من قبل ومن بعد
1. الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار أبو بكر بن أبي شيبة لعبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ). 207/1. ر 2377. ن. مكتبة الرشد - الرياض ط 1.
2. لسان العرب ابن منظور، ج ???/??.
3. البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة أبو الوليد الوليد محمد بن أحمد بن رشد
القرطبي (المتوفى: 520 هـ) (325/18. ن. دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان. ط ?
. تلحين الأذان للشيخ جابر السعدي وهو عبارة عن جواب في هذا الموضوع لدى الباحث نص الجواب.