منهج الشيخ محمد بن أطفيش في تفسيره تيسير التفسير محمد مصطفى درويش الخواجا

منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

لما هممت بكتابه هذا الفصل ترددت، وراودتني نفسي أن أعدل عنه، ووقفت

عنده وقفة المتهيب، معثلاً بأني قدمت فكرة موجزة عن أصول المذهب الإباضي،

ومتسائلاً هل تمثلي من قدرة على السباحة في محيط هذا الموضوع، وسعته، وعمقه.

+

فهو موضوع محفوف بالمخاطر، متشابك المسائل، دبه من أجله الخلاف، واختلت فيه الموازين، فالخوض فيه يحتاج إلى ميزان حساس، وعادل، وسط تلاطم

أمواجه.

ولكني استنصرت على نفسي بأنه لا بد من ضرورة البحث، وبيان معتقد الشيخ، وسبر أغوار شخصيته من خلال تحلته في هذا التفسير، بصفته إياضياً، مفسراً، حديثاً، له القدح المعلى في نصرة مذهبه، وإباضي لا يألو جهدا في محاولة كسب النص القرآني إلى صفه، ومؤيدا لمذهبه، رادا لكل الآراء المخالفة له. ولا شك أن عقيدة الإنسان تؤثر فيما يصدر عنه من أقوال وأفعال يظهر ذلك لدى العلماء في إنتاجهم العلمي والشيخ تجلت شخصيته الإباضية في هذا التفسير بأمرين: -

1 - تصريحه بالانتساب لهذه المدرسة والدعوة إليها

-2 - ترجيح آراء هذه المدرسة، والتحمس إليها، ومحلولة إثبات صحة معتقدها. أما القسم الأول: فأول ما يلقانا في

مقدمة التفسير: (1) (هذا تفسير القرآن العظيم تأليف … السيد الحاج محمد أطفيش الإباضي الوهبي مذهبا .... ). وفي ثنايا صفحات هذا التفسير، وفي أكثر من موضع نجد الشيخ ينص فيقول: وعندنا معشر الإباضية الوهبية. (2) وكثيرا ما يشيد الشيخ بمذهبه الإباضي الوهبي ويدعمه، ويرى أن أهله هم أهل الحق، والاستقامة.

All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit

(1) تيسير التغير، أثره

(2) تيسير التقصير، 316/ 3.