منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed
الجزء ١ · صفحة ١٤٦111
وينحا الشيخ باللائمة على مخالفي الإباضية، ويقرر أن سبب لفرق المسلمين، واستهانة أعدائهم بهم، هو عدم اعتناقهم مباديء الإباضية. فمن ذلك ما قاله عند تفسيره لقوله تعالى: ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)، الأنفال (11). حيث قال: (فلو رجعوا. يعني المسلمين عموماً - إلى مذهبنا في الأصول، أو أعرضوا عن مسائل الخلاف كأن لم تكن، وكانوا يداً واحدة، لغلبوا على أهل الشرك … ) (1) وكثير ما يردد ولاحق مع مخالفينا في
الأصول.
هذا اعتقاد الشيخ، و لظنه أن الدليل معهم فيما يقررونه من أصول. ومن مظاهر اعتداد الشيخ بمذهبه، تخصيصه بعض الآيات، وتعيينها لأهل مذهبه، فالقوم المقصودون في قوله تعالى: وإن تتولوا يستبدل قوماً غير كم كه محمد (38). هم في نظر الشيخ قادة المذهب الإباضي. والشطاً الوارد في قوله تعالى: كزرع أخرج شطأه، فآزره، فاستغلظ فاستوي على سوقه كم الفتح (29). هم أئمة المذهب الرياضي ومن بعدهم. (2). أما إشادة الشيخ بأئمة المذهب المتأخرين، فنجد مثاله ما قاله عند تفسيره لقوله تعالى: و واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى، البقرة (125). وقال أمير مكة للسلطان حمود: وهو سلطان زنجبار، أعوام إقامته يمكة: أبني مقاما لك، وللإباضية أهل مذهبك؟ فقال: لا تفعل؛ لأنه خلاف الشريعة، ولأنهم لا يقبلون ذلك عني ولا عنك، ولا يقف فيه أحد منهم، فلذلك ونحوه قلت فيه: -
ظل البرية والحق شريعة (3)
حمود تا اين محمد و شيعته والحق أن تأثر الإنسان بما يعتقه من مبادئ أمر مقرر، ولكن لا يصل إلى مثل هذا الصنيع، وفي ظني أن هذا مسلك مرفوض، واستطراد ظاهر لا حاجة له، وإخراج للآيات عن دلالاتها.
(1) تمير التفسير، 276/ 3. (4) تيسير التفسير، 2742 وقد قيل في تحديد القوم أقوال كثيرة منها: أنهم أهل اليمن، أو الأنصار، أو الملائكة، أو التابعين، أو الفرس والعجم، وغير ذلك، والحق أن القرآن الكريم لم يحدد هوية النوم، ولم بذكر شيئاً من صفاتهم، إلا أنهم لا يشابهون الذين تولوا عن أمر الله، وطاعته، ثم هل حصل التولي السبب للاستبدال اليحصل الاستبدال؟. انظر: تفسير الطبري، 43/ 26. النيسابوري، على هامش الطبري، ابن كثير، 1824. فتح القدير، 4215
(3) تيسير التفسير الر 173.
All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit