منهج الشيخ محمد بن أطفيش في تفسيره تيسير التفسير محمد مصطفى درويش الخواجا

منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

-140 -

أولا: مسائلك اللغة والنحو

معني

أ - المباحث الغوية

i

+

تفسير الشيخ حافل بالقضايا اللغوية التي تعرض لها العلماء، ومن أهمها الاشتقاق؛ وهو أخذ صيغة من أخرى، مع اتفاقهما معنى ومادة أصلية وهيئة تركيب لها ليدل بالثانية على الأصل بزيادة مفيدة، وقد عني الشيخ بالبحث في أصول الكلمة، وأساليب تصريفها، فبحث عن أصل المادة، وميزانها الصرفي، وتصاريفها المختلفة، فعند تفسيره لقوله تعالى: وكانت الجبال كثياً مهيلاً) المزمل (14). يعرض لأصل الكلمة فيقول: ومادة) ك. ث. ب (للجمع، وهو فعيل بمعنى مفعول؛ أي مكتوب، ثم تغلبت عليه الاسمية قصار اسما لذلك الرمل. (1) وعند تفسيره لقوله تعالى: فمن يؤمن بربه فلا يخافُ بخساً ولا رهقا ك، الجن (13)، يشير إلى أصل (رهقا)، فيقول: ومادة (ر. هـ. ق) تدلى على الإشراف على الشيء، يقال: غلام مرافق أي يقارب، (2) وقد يذكر الشيخ أحيانا الميزان الصرفي دون أن يلمح إلى الاشتقاق، فعند تفسيره لقوله تعالى: (إنهم صالوا النار، ص (59). قال: والأصل صاليوا النار بضم الباء، نقلت ضمتها لنقلها إلى اللام فحذفت للساكن بعدها لفظا وخطا، وحذف الساكن بعدها، والواو لفظا لاخطا. (3) وكثيرا ما يشير الشيخ إلى المعنى المادي المحسوس مع ذكر نظائر الكلمة أو ما يقاربها للكلمة، فمن ذلك ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم پادنه که آل عمران (107)، حيث قال: تبطلون حسهم بالقتل، أو تصيبون حواسهم بالسوء. كقولك: كيد ته؛ أصبت كيده، وركبته، أصبت ركبته. (4). وهناك نوع من الاشتقاق وجه به الشيخ اللفظ القرآني؛ وهو الاشتفاق الأكبر، ويطلق عليه الاشتقاق الكبير وهو أن تتعاقب الحروف فيدل بعضها من بعض ويبقى المعنى منقاريا.

(1) تيسير التفسير 4 237/ 1، انظر: المفردات في غريب القرآن، لأبي القاسم بن الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهاني، تحقيق محمد سيد الكيلاني - دار المعرفة بيروت ص 426.

(2) تيسير التفسير 205/ 64، انظر مفردات المراقب 304، لسان العربية الابن منظور 1390

(3) مفردات المراتب 285

(1) تيسير التيسير 1902، مفردات الراغب 117، لسان العرب 15646 037423

All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit