منهج الشيخ محمد بن أطفيش في تفسيره تيسير التفسير محمد مصطفى درويش الخواجا

منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الشيخ ودعوته الإصلاحية:-

لقد كان الشيخ من دعاة الإصلاح في بيئته، وكان له دور فعال في إصلاح مجتمعه، ودعونه إلى التخلي عن القديم، والابتعاد عن البدع التي لا دليل عليها، (وكان يرفض التحجر الفكري، والتعصب المذهبي داعيا إلى العلم والعمل الصالح، والقيم الأخلاقية، والسلوك العملي الشمر) (1)

وقام الشيخ بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعمل على تأليف القلوب، ودعا إلى التقارب، وكم كان يشير إلى ما ينتاب الأمة المحمدية من النكبات والإرهاق، وما أصاب سنة المختار - صلى الله عليه وسلم - من الاندثار، والإعراض عن العمل بها، وتعلق النفوس بالبدع، واشتداد الكر عليها من الذين لم يألوا جهدا في قتل الروح الإسلامية في تلك الأقطار ومقاومتها في نفوس الأمة. (2)

قوة الشيخ وثباته:

فقد كانت الدعوة والإصلاح من أهم ما اضطلع به الشيخ - كما أسلفت آنفا -، فكان الشيخ آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر لا يخافي في الله لومة لائم، (لا يهاب جبارا ولا يعظم الديه خطر، وكم انتابه من نوائب الدهر، ومكائد الأعداء أنفسهم، ولم تضعف نفسه

أما مهم (3) و من نوادره الدالة على ثقته بالله وقوة إيمانه ما ذكره ابن أخيه الشيخ ابراهيم أطفيش أنه؛ لما توجه إلى الحج لأداء الفريضة عن طريق تونس إلى طرابلس في سفينة شراعية، وبينما هي في عرض البحر إذ هبت عاصفة شديدة جدا أتلفت قلعة السفينة، وذهيت بها عن طريق الجادة، واستسلم كل من فيها للقضاء، وأيقنوا بالهلاك، فجاءه رفقته وهم في حال الإياس فوجدوه مطمئنا كأن لم يحدث شيء، وبشرهم بالسلامة والوصول، (4) فكان الأمر على ما قال. والشيخ كان معتزاً بدينه يرى أن من الواجب أن يكون الإسلام في عز، وأهله في

المناعة

تروى أنه زاره بعض القس وكبار الولاة من الأجانب فوقفوا معه على مستوى واحد من الأرض فارتفع إلى درجة تالية: فقال أحدهم: هلا وقفت معنا في هذا المكان فقال:

الإسلام يعلو ولا يعلى عليه).

(1) مجلة جيرين، نبذة عن حياة الشيخ في 27.

(2) مقاومة الذهب الخالص من: هـ

(3) المصدر السابق ص: ح

(4) المصدر الساشي.

All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit