منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed
الجزء ١ · صفحة ٤٨T
ولقد صار للشيخ منزلة سامية ندى القاصي والداني حتى لدي الحكام والولاة
والسلاطين، وخاصة السلطان عبد الحميد (1842 - 1918 م) الذي كانت تربطه بالشيخ مراسلات عديدة (ورآه ممن يعتمد عليه في الأمة، وفي غايته التي هي الجامعة الإسلامية) (1) وكاتب سلاطين عمان، وزنجبار (2) وبعث برسائل احتجاجية كثيرة إلى الحكومة الفرنسية وكاتب رهطا من علماء المسلمين في الشرق والمغرب وعلى رأسهم الإمام محمد عبده (1266 هـ - 1323 هـ / 1849 - 1905 م)، ويرجح محقق كتاب جامع الشمل أن الشيخ أطفيش لم يكتف بالمراسلة، بل سافر إلى مصر والتقى بالشيخ محمد عبده،) وقد تبادل الشيخان الجليلان قضايا الإسلام وما يجب عمله حتى تتحرر شعوبه من ربقة
الاستعمار).
وقد مدح الشيخ محمد بن أطفيش الشيخ محمد عبده وتأليفه واثنى عليه في تفسيره
تيسير التفسير) (3)
أشعاره
لم يكن اهتمام الإمام محمد بقول الشعر يأتي في درجة أولى تشابه اهتمامه بالفنون العربية، والدينية التي كان يكتب فيها.
ولكن اهتماماته الأدبية، ومواهبه الشعرية كانت متأصلة في نفسه وبه ميل جم إلى تنميتها، ومع ذلك فكان لا يقول الشعر إلا إذا دعت إلى قوله الحاجة، سواء أكانت حاجة نفسيه يعبر بها عما يحس به من انفعالات، وما يختلج في نفسه من مشاعر، أو كانت إجابة عن سؤال، أو ردوداً يرد بها. وقد ذكر الزركلي في الأعلام أن له ديوان شعر (4). ولعل أول ما انتجة قريحة الشيخ وتفتقت عنه شاعريته (أرجوزة في نظم المغني في النحو يقول تلميذه وابن أخيه الشيخ ابراهيم أطفيش: (ويلوح لي أن أول كتابي له ارجوزته في نظم المغني قيل في خمسة آلاف بيت) (5).
أما موضوعات شعره فهي متنوعه منها: الشعر الديني: ويتحدث فيه عن المواعظ
C
(1) مقدمة جامع الشمل في 98
(2) زنجبار جزيرة في المحيط الهندي تعرف اليوم بتنزانيا خالصتها دار السلام
(3) تيسير الاسم ہے اور را
(4) الاعلام 157/ 8
(0) مقدمة الذهب الخالص.
All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit