أحكام صلاة الجماعة عند المرأة
الجزء ١ · صفحة ٢٨أحكام صلاة الجماعة عند المرأة
المطلب الثالث: أدلة مشروعية صلاة الجماعة من الإجماع
أجمعت الأمة المحمدية على مشروعيتها إذ لا خلاف بينهم في ذلك، وقد نص الشيخ وهبة الزحيلي
على إجماع الصحابة قائلا: "فقد أجمع الصحابة على مشروعيتها بعد الهجرة"
ويقول سماحة الشيخ أحمد بن
حمد الخليلي "والأمة لم تختلف في مشروعية صلاة الجماعة ولا في
فضلها وإن اختلفت في حكمها، فهي شعيرة من شعائر هذا الدين التي تجمع قلوب المؤمنين في ظل
عبوديتهم
لله تعالى"
وجاء في الضياء لأبي منذر سلمة العوتبي وليس على النساء صلاة الجماعة، وسقوط الجماعة على النساء بإجماع، فإن حضرت فصلاتهن جائزة، وإن جمعن كانت الي تؤمهن وسطهن في الصف الأول، وإن أمّت امرأة منهن النافلة قامت وسطهن كما روي عن أم سلمة وعائشة"2
وهذا الكلام صريح في إجماع الصحابة على مشروعية الجماعة للنساء سواء صلين خلف الرجال أو صلين وحدهن في النوافل كفعل السيدة عائشة وأم سلمة - ي - وعليه ذهب ابن المنذر في إجماعه حيث قال " وأجمعوا على أنهن إن حضرن الإمام فصلين معه أن ذلك يجزئ عنهن
311
وكان هذا الإجماع بالقول والعمل، قال صاحب المعتمد "أما من حيث الإجماع فقد أطبقت المسلمون جيلا بعد جيل، قولا بععد عمل على مشروعية صلاة الجماعة من حيث الجملة"4
1
2
- الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج 2 ص 1165.
العوتبي، سلمة بن مسلم، تحقيق: الحاج سليمان بن إبراهيم بابزيز الوارجلاني وداود بن عمر وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ط 1 1436 هـ 2015 م ج 6 صـ 510
3
النيسابوري محمد بن إبراهيم بن المنذر (ت: 319 هـ)، الإجماع، تحقيق: فؤاد عبد المنعم أحمد، دار المسلم للنشر والتوزيع،
ط 1، 1425 هـ / 2004 م
4
ص
40
274
- المعولي معتمد الصلاة، ص.
27