أحكام صلاة الجماعة عند المرأة سعيد، ثنيان سليمان

أحكام صلاة الجماعة عند المرأة

الجزء ١ · صفحة ٣١

احكام صلاة الجماعة عند المرأة

وإنما كان خير صفوف النساء آخرها لبعدها من الرجال، ولأن مرتبة النساء متأخرة عن مرتبة الذكور، فيكون آخر الصفوف أليق بمرتبتهن، ولأن الصف الأخير منهن أسرع انفلاتا إذا فرغوا من الصلاة. 1

2. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يُصَلُّونَ جَمِيعًا، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ لَهَا الخَلِيلُ تَلْبَسُ الْقَالَبَيْنِ تَطَوَّلُ بِهِمَا لِخَلِيلِهَا، فَأُلْقِيَ عَلَيْهِنَّ الْخَيْضُ، فَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ:

«أَخِرُوهُنَّ حَيْثُ أَخَرَهُنَّ اللَّهُ»، فَقُلْنَا لِأَبِي بَكْرٍ: مَا الْقَالَبَيْنِ؟ قَالَ: «رَفِيصَيْنِ مِنْ خَشَبٍ»

يقول الشيخ عامر الشماخي - -: "كما لا تجوز إمامة المرأة بجماعة النساء، ومنهم من يرخص، أن يصلي بمن كان في منزلته من أهل الضرر لتساوي علتهم، وكذلك المرأة تصلي بالنساء النوافل، لحديث عائشة وأم سلمة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم سلمة: هلا صليت بهن؟ قالت: أيصح ذلك؟ قال: نعم، يكن عن يمينك وشمالك، فعلى هذا تصلي بهن النوافل لا غير، والله أعلم وتكون في وسطهن، وأما أن تصلي بالرجال فلا؛ لقوله عليه السلام: (أخروهن من حيث أخرهن الله " ويوضح الشيخ أطفيش أنها لا تصلي بالرجال ولن تصلي معهم في صفوف النساء فيقول: "أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَخِرُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَرَهُنَّ اللَّهُ﴾، فَإِنَّهُ فِي اجْتِمَاعِهِنَّ بِالرِّجَالِ" 3. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ الرِّجَالَ عَاقِدِي أُزْرِهِمْ فِي أَعْنَاقِهِمْ مِثْلَ الصِبْيَانِ مِنْ ضِيقِ الْأُذُرِ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ قَائِلٌ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ لَا تَرْفَعْنَ رُءُوسَكُنَّ

40

حَتَّى يَرْفَعَ الرِّجَالُ»

5

1

2

السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال ج 9 ص 206

- الصنعاني عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني (ت: 211 هـ)، المصنف، المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي، المجلس العلمي - الهند، ط 2، 1403 هـ، ج 3 ص 149 رقم 5115.

3

4

- عامر الشماخي، الإيضاح، ج 1 ص 45 اطفيش محمد بن يوسف، شرح النيل، ج 2 ص 226. مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (ت: 261 هـ)، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن ا رسول الله صلى الله عليه وسلم، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت، ج 1 ص 326 رقم 133 (441)

5

العدل

30