أحكام صلاة الجماعة عند المرأة
الجزء ١ · صفحة ٣٠احتكام صلاة الجماعة عند المرأة
1"
جماعة الرجال أما إذا صلت النساء مع الرجال كجماعة واحدة وليس بينهما حائل فأفضل صفوف النساء آخرها لحديث أبى هريرة قال قال رسول الله - - "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها وللحديث ألفاظ أخرى، مثل: "خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ مُقَدَّمُهَا، وَشَرُّهَا مُؤَخَّرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ مُؤَخَّرُهَا، وَشَرُّهَا مُقَدَّمُهَا 2
ومن جميل استنباط الأحكام في هذا الحديث أن الإمام النووي يرى الحيث في ما كانت جماعة النساء تابعة لجماعة الرجال في مكان واحد أما إذا انفردن بجماعتهن فالحكم بگرت وابتكرت واصطفت في الصف الأول، وهو قول يشير إلى من يرجع
بالأفضلية
3
أيضا - إلى جواز انفراد النساء بجماعتهن. ولا خلاف بين العلماء في أن المراد بتأخير مقامها في الصلاة عن مقام الرجل، إلا أن تكون صغيرة، لم تبلغ فإنه قد روي، عن أبي الدرداء، أنه كان يفهم أم الدرداء – وهي صغيرة لم تبلغ – صف الرجال. والجمهور على خلافه. *
4
أما صفوف الرجال فهي على عمومها فخيرها أولها أبدا وشرها آخرها أبدا أما صفوف النساء فالمراد بالحديث صفوف النساء اللواتي يصلين مع الرجال، وأما إذا صلين متميزات لا مع الرجال فهن كالرجال خير صفوفهن أولها وشرها آخرها، والمراد بشر الصفوف في الرجال النساء أقلها ثوابا وفضلا وأبعدها من مطلوب الشرع، وخيرها بعكسه، وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك، وذم أول صفوفهن لعكس
ذلك. والله أعلم.
1001
النووي، المجموع؛ ج 4 ص 301
- ابن ماجة، سنن ابن ماجه باب صفوف النساء، ج 2 ص 134،
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى ج 2 ص 469
ابن رجب الحنبلي، فتح الباري، ج 6 ص 138
- النووي، شرح مسلم، ج 2 ص 183
29
1
2
3
4
5