أحكام صلاة الجماعة عند المرأة
الجزء ١ · صفحة ٣٨أحكام صلاة الجماعة عند المرأة
المطلب الثالث: حكم صلاة الجماعة عند المرأة في مصليات النساء العامة
ويجوز للمرأة المسلمة الخروج إلى المصليات العامة لصلاة العيد وغيرها من المناسبات، بأدلة، منها:
1
1. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ هُوَ ابْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَضْحَى أَوْ فِطْرِ إِلَى المُصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ، فَوَعَظَ النَّاسَ، وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، تَصَدَّقُوا»، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْل النَّارِ» فَقُلْنَ: وَمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلِ وَدِينِ، أَذْهَبَ لِلُبّ الرَّجُلِ الحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ، يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ» ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ، جَاءَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ، تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ زَيْنَبُ، فَقَالَ: «أَيُّ الزَّيَانِبِ؟» فَقِيلَ: امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «نَعَمْ، اثْذَنُوا لَهَا» فَأُذِنَ لَهَا، قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَ اليَوْمَ بِالصَّدَقَةِ، وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ لِي، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ النَّي --: «صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكَ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ»
1
2،1
11
وجاء في المجموع: "ويستحب أن يحضر النساء غير ذوات الهيئات لما روت أم عطية قالت كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يخرج العواتق وذوات الخدور والحيض في العيد فاما الحيض فكن يعتزلن المصلى ويشهدن الخير ودعوة المسلمين وإذا أردن الحضور تنظفن بالماء ولا يتطيبن ولا يلبسن الشهرة من من الثياب لقوله " لا تمنعوا إيماء الله مساجد الله وليخرجن تفلات" أي غير عطرات ولانها إذا تطيبت وليست الشهرة من الثياب دعا ذلك إلي الفساد. والمقصود بذلك بيان المبالغة في الاجتماع وإظهار الشعار. وقد كان ذلك الوقت أهل الإسلام في حيز القلة فاحتيج إلى المبالغة بإخراج العواتق وذوات الخدور. وفيه إشارة إلى أن البروز إلى المصلى هو سنة العيد. واعتزال الحيض ليس بتحريم حضورهن فيه،
. البخاري، صحيح
البخاري، ج 2،
120
البخاري، كتاب العيدين، باب اعتزال الحيض المصلى، ص 112، رقم - ح: 981، بلفظ مقارب.
2 - البخاري، صحيح النووي، المجموع، ج 5 ص 8
3
37