أحكام صلاة الجماعة عند المرأة سعيد، ثنيان سليمان

أحكام صلاة الجماعة عند المرأة

الجزء ١ · صفحة ٣٩

احتكام صلاة الجماعة عند المرأة

2

3

ام ".

إذا لم يكن مسجدا. بل إما مبالغة في التنزيه لمحل العبادة في وقتها، على سبيل الاستحسان، أو لكراهة جلوس من لا يصلي مع المصلين في محل واحد في حال إقامة الصلاة، كما جاء "ما منعك أن تصلي مع الناس، ألست برجل مسلم قالت أم عطية: أمرنا رسول الله له أن نخرج يوم الفطر ويوم النحر، العوائق وذوات الخدور والحيض، فأما الحيض فيبعدن عن المصلى ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، وقال إبراهيم النخعي ويحي الأنصاري: لا نعرف خروج المرأة الشابة في العيدين عندنا، وقال أصحاب الرأي: يرخص للعجوز الكبيرة.

211

قال الإمام أبو سعيد الكدمي -رحمه الله -: "يخرج معي في قول أصحابنا الإباضية- بما يشبه معنى الاتفاق للأمر من النساء أن يخرجن لصلاة العيدين من بكر أو ثيب، وإن ذلك في بعض القول لازم كلزوم ذلك للرجال، وفي بعض القول أن ذلك استحباب، وليس بلازم، ولعل ذلك كموضع زوال الجمعة والجماعة عندي، وإن كان المعنى في صلاة العيدين غير المعنى في صلاة الفرائض، فقد قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم: لما بين لهم صلاة العيدين" وفي بيان الشرع للعلامة الكندي الإباضي -رحمه الله تعالى "مرهم أن يخرجوا إلى الجبان، ويخرج النساء والعبيد والصبيان وأما كراهية خروج النساء بكرا كانت أو ثيابا، فلا أعلم أحدا من أصحابنا كره ذلك، لهن، وأخرجهن للصلاة لا، لغيرها، وأما الحائض والنفساء فمعي، ويكوننا خلف الناس حيث تشهدان الخير وتسمعان الدعاء والذكر، ولا يتقدمان أحدا من أهل الصلاة، حيث يفسدان عليه صلاته" "ذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة إلى كراهة خروج الشابات وذوات الجمال لصلاة العيدين لما في ذلك من خوف الفتنة، ولكنهم استحبوا في المقابل خروج غير ذوات الهيئات منهن واشتراكهن مع الرجال في الصلاة. وذلك للحديث المتفق عليه (عن أم عطية: كان رسول الله يخرج العواتق وذوات الخدور والحيض في العيد، فأما الحيض فكن يعتزلن

311

ابن دقيق العيد، إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 2 ص 70

محمد بن إبراهيم الكندي، بيان الشرع وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان،

- الكندي، بيان الشرع، ج 15.

ص

147

15 146

ج ص

38